فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 1408

في اليد في السرقة وقد علم كل ذي عقل أنه لا شبه بين السرقة والنكاح ثم يأتون إلى ما أكد الله تعالى شبهه وساوى بينهما فيبطلون التساوي فيهما فيقولون إن ديون الناس تقضى عن الميت وديون الله تعالى لا تقضى عنه فهل في تقحم الباطل أعظم من هذا قال علي وهذا الذي قلنا في المجاوز والتشبيه هو عين الحقيقة بالبراهين التي ذكرنا لم نترك فيه علقة لمتعقب منصف وبالله تعالى التوفيق فأما أهل الشغب فهم بمنزلة التائه في الفلوات وإنما علينا بعون الله تعالى نهج الطريق القصد وإيضاحه حتى لا يوجد بحول الله تعالى وقوته طريق أنهج ولا أخصر منه والحمد لله رب العالمين ويوفق الله تعالى من يشاء بما يشاء وبالله تعالى التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل

قال علي بن أحمد رحمه الله قال قوم من المالكيين أفعاله عليه السلام على الوجوب وهي آكد من أوامره وقال آخرون منهم من الحنفيين الأفعال كالأوامر وقال آخرون من كلتا الطائفتين ومن الشافعيين الأفعال موقوفة على دليلها فما قام منها على أنه واجب صير إليه وما قام دليل أنه منها ندب أو إباحة صير إليه وممن قال بهذا من الشافعيين أبو بكر الصيرفي وابن فورك وقال سائر الشافعيين وجميع أصحاب الظاهر ليس شيء من أفعاله عليه السلام واجبا وإنما ندبنا إلى أن نتأسى به عليه السلام فيها فقط وألا نتركها على معنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت