فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 1408

ثم ليضرب بيده إلى كل مسألة خرجت عن تلك المسائل فإن المفتي فيها قائل بقول لم يقله أحد قبله إلا أن بيننا نحن وبين غيرنا فرقا وهو أننا لا نقول في مسألة قولا أصلا إلا وقد قاله تعالى في القرآن أو رسوله عليه السلام فيما صح عنه وكفى بذلك أنسا وحقا وأما من خالفنا فإن أكثر كلامه فيما لم يسبق إليه فمن رأيه وكفى بهذا وحشة والحمد لله رب العالمين كثيرا وصلى الله على محمد خاتم النبيين وحسبنا الله ونعم الوكيل

قال أبو محمد أما الصحابة رضي الله عنهم فهو كل من جالس النبي صلى الله عليه وسلم ولو ساعة وسمع منه ولو كلمة فما فوقها أو شاهد منه عليه السلام أمرا يعيه ولم يكن من المنافقين الذين اتصل نفاقهم واشتهر حتى ماتوا على ذلك ولا مثل من نفاه عليه السلام باستحقاقه كهيت المخنث ومن جرى مجراه فمن كان كما وصفنا أولا فهو صاحب وكلهم عدل إمام فاضل رضي فرض علينا توقيرهم وتعظيمهم وأن نستغفر لهم ونحبهم وتمرة يتصدق بها أحدهم أفضل من صدقة أحدنا بما يملك وجلسة من الواحد منهم مع النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من عبادة أحدنا دهره كله وسواء كان من ذكرنا على عهده عليه السلام صغيرا أو بالغا فقد كان النعمان بن بشير وعبد الله بن الزبير والحسن والحسين ابنا علي رضي الله عنهم أجمعين من أبناء العشر فأقل إذ مات النبي صلى الله عليه وسلم وأما الحسين فكان حينئذ ابن ست سنين إذ مات الرسول صلى الله عليه وسلم وكان محمود بن الربيع ابن خمس سنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت