فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 1408

فصل في حكم العدل قال علي وإذ علمنا أن الراوي العدل قد أدرك من روى عنه من العدول فهو على اللقاء والسماع لأن شرط العدل القبول والقبول يضاد تكذيبه في أن يسند إلى غيره ما لم يسمعه منه إلا أن يقوم دليل على ذلك من فعله وسواء قال حدثنا أو أنبأنا أو قال عن فلان أو قال قال فلان كل ذلك محمول على السماع منه ولو علمنا أن أحدا منهم يستجير التلبيس بذلك كان ساقط العدالة في حكم الناس وحكم العدل الذي قد تبنت عدالته فهن على الورع والصدق لا على الفسق والتهمة وسوء الظن المحرم بالنص حتى يصح خلاف ذلك ولا خلاف في هذه الجملة بين أحد من المسلمين وإنما تناقض من تناقض في تفريع المسائل وبالله التوفيق

قال علي إذا تعارض الحديثان أو الآيتان أو الآية والحديث فيما يظن من لا يعلم ففرض على كل مسلم استعمال كل ذلك لأنه ليس بعض ذلك أولى بالاستعمال من بعض ولا حديث بأوجب من حديث آخر مثله ولا آية أولى بالطاعة لها من آية أخرى مثلها وكل من عند الله عز وجل وكل سواء في باب

وجوب الطاعة والاستعمال ولا فرق حدثنا عبد الله بن ربيع التميمي قال أنبأنا محمد بن إسحاق بن السليم وأحمد بن عون الله قال حدثنا ابن الأعرابي قال حدثنا سليمان بن الأشعث السجستاني حدثنا محمد بن عيسى حدثنا أشعث بن شعبة أنبأنا أرطاة بن المنذر سمعت أبا الأحوص حكيم بن عمير يحدث عن العرباض بن سارية أنه حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس وهو يقول أيحسب أحدكم متكئا على أريكته قد يظن أن الله تعالى لم يحرم شيئا إلا ما في القرآن ألا وإني والله قد أمرت ووعظت ونهيت عن أشياء إنها لمثل القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت