فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 1408

الباب الثاني عشر

في الأوامر والنواهي الواردة في القرآن وكلام النبي صلى الله عليه وسلم

والأخذ بظاهرها وحملها على الوجوب والفور وبطلان قول من صرف شيئا من ذلك إلى التأويل أو التراخي أو الندب أو الوقف بلا برهان ولا دليل قال أبو محمد الذي يفهم من الأمر أن الآمر أراد أن يكون ما أمر وألزم المأمور ذلك الأمر وقال بعض الحنفيين وبعض المالكيين وبعض الشافعيين إن أوامر القرآن والسنن ونواهيهما على الوقف حتى يقوم دليل على حملها إما على وجوب في العمل أو في التحريم وإما على ندب وإما على إباحة وإما على كراهة وذهب قوم من الطوائف التي ذكرنا وجميع أصحاب الظاهر إلى القول بأن كل ذلك على الوجوب في التحريم أو الفعل حتى يقوم دليل على صرف شيء من ذلك إلى ندب أو كراهة أو إباحة فتصير إليه قال علي وهذا هو الذي لا يجوز غيره ونحن إن شاء الله تعالى ذاكرون ما اعترض به المخالفون وبطلان شغبهم بالبراهين الصحيحة ثم نذكر الأدلة على صحة ما ذهبنا إليه وبالله تعالى التوفيق قال علي فعمدة ما موهوا به أن قالوا لو كان لفظ الأمر موضوعا للإيجاب لم يوجد أبدا إلا كذلك لكن لما وجدنا بلا خلاف منكم لنا أوامر معناها الندب أو الإباحة ووجدنا نواهي بلا خلاف منكم لنا معناها الكراهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت