فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 1408

من أن ذلك النهي لا يتعداه ذلك إذ سئل أعهد إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء لم يعهده إلى غيرك فقال لا ما خصني رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء إلا ما في هذه الصحيفة وكان فيها العقل وأشياء من الجراحات ولا يقتل مؤمن بكافر فصح أن قول علي نهاني إنما هو تحر للفظه عليه السلام فقط وبالله تعالى التوفيق وهو الموفق للصواب

قال علي وإذا ورد خبر صحيح وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى أمرا كذا فحكم فيه بكذا فإن الواجب أن نحكم في ذلك الأمر بمثل ذلك الحكم ولا بد لأنه كسائر أوامره التي قدمنا وجوبها وذلك مثل ما روي أنه صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي منفردا خلف الصفوف فأمره بالإعادة ورأى رجلا يحتجم فقال أفطر الحاجم والمحجوم وأتي بشارب فجلده فاعترض قوم فقالوا لعله عليه السلام إنما أمره بالإعادة ليس من أجل انفراده ولكن لغير ذلك وأن الحجام والمحجوم كانا يغتابان الناس قال علي وهذا لا يجوز لوجوه خمسة أحدها أنه عليه السلام مأمور بالتبليغ فلو أمر إنسانا بإعادة صلاة أبطلها عليه ولم يبين عليه السلام وجه بطلانها لكان عليه السلام غير مبلغ وقد نزهه الله تعالى عن ذلك ولكان غير مبين ومن نسب هذا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقد كفر والوجه الثاني أن يقول القائل لعله عليه السلام قد بين ذلك ولم يصل إلينا قال علي فمن قال ذلك أكذبه الله عز وجل بقوله {إنا نحن نزلنا لذكر وإنا له لحافظون} وبقوله تعالى عن نبيه عليه السلام وما ينطق عن الهوى *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت