فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 1408

كل تعلل بعد هذا وصح ألا يلزم إلا أمره عليه السلام فقط قال أبو محمد وإنما تعلق بما ذكرنا قوم من أصحاب مالك على أنهم أترك خلق الله لأفعاله عليه السلام فقد تركوا فعله عليه السلام في صلاته بالناس وهم وراءه قيام أو جلوس وتركوا فعله عليه السلام في دخوله وإمامته بالناس بعد ابتداء أبي بكر بالتكبير بهم والصلاة وجوزوه في الاستخلاف حيث لم يأت به نص ولا إجماع ورغبوا عن فعله عليه السلام في الصب على بول الصبي واختاروا الصوم في رمضان في السفر ورغبوا عن فعله عليه السلام في الفطر ورغبوا عن فعله عليه السلام في التقبيل وهو صائم وقد غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم على من رغب عن ذلك أو تنزه عنه وخطب الناس ناهيا عن ذلك ورغبوا عن فعله عليه السلام في قراءته {والطور} في المغرب وتركوا فعله عليه السلام في تطيبه في حجة الوداع وأخذوا بأمر له متقدم لو كان على ما ظنوه كان منسوخا بآخر فعله عليه السلام وتركوا فعله عليه السلام حكمه

بالسلب للقاتل وتركوا فعله عليه السلام في سجوده في سورة {والنجم} وفي {إذا السماء انشقت} وتركوا فعل جميع الصحابة في هذين الموضعين وكل من أسلم من الجن والإنس قال أبو محمد فأما ما كان من أفعاله عليه السلام تنفيذا لأمر فهو واجب فمن ذلك قوله عليه السلام صلوا كما رأيتموني أصلي وخذوا عني مناسككم وهمه بإحراق منازل المتخلفين عن الصلاة في الجماعة وجلده شارب الخمر لأنه عليه السلام لما أخبر أن الأموال والأعراض حرام ثم أن ينتهك شر منها أو بأنه يريد

انتهاكها علمنا أن ذلك حق وأما بعد الأمر فواجب لا إباحة لأنه عليه السلام لا يهم إلا بأمر حق وقد أمر بجلد الشارب ثم كان فعله بيانا للجلد الذي أمر به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت