فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 1408

من السقيم وزيف الاجتهاد المؤدي إلى خلاف كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى ترك عمله وسقط العذر عمن خالف ما بلغه من السنن بلوغه إليه وقيام الحجة به عليه فلم يبق إلا العناد والجهل والتقليل والإثم وعلى هذا الطريق كان الصحابة رضي الله عنهم وكثير من التابعين يرحلون في طلب الحديث الواحد الأيام الكثيرة وقد رحل أبو أيوب من المدينة إلى مصر إلى عقبة بن عامر في حديث واحد وكتب معاوية إلى المغيرة اكتب إلي ما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ورحل علقمة والأسود إلى عائشة وعمر رضي الله عنهما ورحل علقمة إلى أبي الدرداء بالشام فقد بينا وجه ترك من ترك بعض الحديث وأزحنا العلة في ذلك ورفعنا الإشكال جملة ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم قال أبو محمد وقد موه بعضهم بأن قال إن ابن مسعود كان يسأل عن الشيء فيتركه حتى يأتي المدينة قال علي وإنما كان هذا في مسألتين فقط وهي مسألة نكاح الأم التي لم يدخل بابنتها فخالفه عمر وقد صح عن زيد بن ثابت وهو مدني مثل قول ابن مسعود والثانية بيعه نفاية بيت المال ثم رجع عن ذلك قال علي وكيف يكون هذا والصحيح أن ابن مسعود قال مخبرا عن نفسه ما من سورة من كتاب الله تعالى إلا وأنا أدري فيما نزلت

ولو أني أعلم مكان رجل أعلم مني بكتاب الله عز وجل تبلغني إليه الإبل لأتيته فكيف يرجع إلى قول غيره من هذه

صفته ولقد صدق رضي الله عنه وهو الذي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتمسك بعهده وأن يؤخذ القرآن عنه وعن ثلاثة مذكورين معه وقد صح أن عمر بن الخطاب أمر برجم مجنونة فرده عن ذلك وهو كوفي وكذلك وجد عند المغيرة خبر إملاص المرأة وهو كوفي لم يكن عند أهل المدينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت