فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 1408

قال علي وقد موه بعضهم بأن ذكر ما حدثناه عبد الله بن ربيع ثنا عمر بن عبد الملك ثنا محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا محمد بن المثنى ثنا سهل بن يوسف قال حميد أنبأ عن الحسن قال خطب ابن عباس في آخر رمضان على منبر البصرة فقال أخرجوا صدقة صومكم فكأن الناس لم يعلموا فقال من ههنا من أهل المدينة فقوموا إلى إخوانكم فعلموهم فإنهم لا يعلمون فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الصدقة صاعا من تمر أو شعير أو نصف صاع من قمح على كل حر أو مملوك ذكر أو أنثى صغير أو كبير فلما قدم علي رأى رخص الشعير قال قد أوسع الله عليكم فلو جعلتموه صاعا من كل شيء قال علي وهذا الحديث قبل كل شيء لا يصح لوجوه ظاهرة أولها أن الكذب والتوليد والوضع فيه ظاهر كالشمس لأنه لا خلاف بين أحد من أهل العلم بالأخبار أن يوم الجمل كان لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين ثم أقام علي بالبصرة باقي جمادى الآخرة وخرج راجعا إلى الكوفة في صدر رجب وترك ابن عباس بالبصرة أميرا عليها ولم يرجع علي بعدها إلى البصرة هذا ما لا خلاف فيه من أحد له علم بالأخبار وفي الخبر المذكور ذكر تعليم ابن عباس أهل البصرة صدقة الفطر ثم قدم علي بعد ذلك وهذا هو الكذب البحت الذي لا خفاء فيه ووجه ثان أن الحسن لم يسمع من ابن عباس أيام ولايته البصرة شيئا ولا كان الحسن يومئذ بالبصرة وإنما كان بالمدينة هذا ما لا خلاف فيه بين أحد من نقلة الحديث وأيضا وجه ثالث فإنه حديث مفتعل لا يصح لأن البصرة فتحها وبناها سنة

أربع عشرة من الهجرة عتبة بن غزوان المازني بدري مدني ووليها بعده المغيرة بن شعبة وأبو موسى وعبد الله بن عامر وكلهم مدنيون ونزلها من الصحابة المدنيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت