فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 347

... أما الأسلوب أو النمط الآخر فهو الأسلوب التقدمي في إعداد المعلم، وقد ظهر"نتيجة لزيادة الوعي بأهمية التربية في حياة الفرد والمجتمع ،وضعف القناعة في قدرة الأساليب التقليدية في إعداد المعلمين، ونتج عن هذا طرح صيغ وأساليب تقدمية في إعداد المعلمين منها: أسلوب إعداد المعلمين القائم على إتقان الكفايات، ويعتمد هذا على مفهومي الأداء والتمكن، ومن أبرز مميزات هذا الأسلوب التدريب العملي الفعلي على المهارات ،والقدرات المراد اكتسابها وتنميتها ،ومراعاة الفروق الفردية بين الطلاب والمعلمين. ومنها أسلوب تحليل النظم ،الذي يتعامل مع أية ظاهرة، أو نشاط تعلمي على أنه يكوّن نظامًا متكاملًا له عناصره ومكوناته، وعلاقاته وعملياته التي تسعى إلى تحقيق الأهداف المحددة داخل هذا النظام، ومنها الأسلوب القائم على التحكم بالنشاط التعليمي، ويقوم هذا الأسلوب على أن نشاط المتعلم هو الطريقة الوحيدة التي تمكننا من توجيه عملية التعلم والتحكم بها، وتساعدنا في الحصول على نوعية المعارف والقدرات والمهارات التي ترغبها" [1] .

... وسواء تم الإعداد وقفًا للأسلوب التقليدي أو الأسلوب التقدمي فإن البرنامج لابد أن يشتمل على ثلاثة محاور رئيسة، هي: الإعداد الثقافي، والإعداد الأكاديمي، والإعداد المهني. وتأتي أهمية الإعداد الثقافي للمعلم"من الدور الاجتماعي المطلوب منه بوصفه قيادة من قيادة المجتمع، ومرجعًا لطلابه في مختلف الموضوعات والقضايا، فالثقافة العامة ضرورية لكل معلم بصفته مربيًّا في عصر تضخم فيه التراث الثقافي الإنساني، وظهرت فيه أهمية وحدة المعرفة، وكلما زادت ثقافة المعلم العامة كلما كان أقدر على كسب ثقة تلاميذه والتأثير فيهم" [2] .

(1) البزار، حكمت, اتجاهات حديثة في إعداد المعلمين, رسالة الخليج العربي, العدد 28, السنة التاسعة, 1989م ،ص: 196 .

(2) متولي، مصطفى, مرجع سابق، ص: 241.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت