وهدفت الدراسة إلى معرفة طبيعة العلاقة بين العالم والمتعلم في الفكر التربوي الإسلامي ،وقد مهدت لبحثها بنقد التسلطية بين المدرس والطالب، التي سادت في عالمنا الشرقي كنتيجة لعلاقة الغرب بالشرق ،أو العالم الصناعي بالعالم النامي، وهي علاقة كيفها الغرب؛ ليكون فيها في موقف المعلم المتفوق ،وغيره في موقف الطالب المتلقي،وقامت الدراسة بتحليل نصوص من رسائل إخوان الصفا، ومن كتابات بعض العلماء ،كالغزالي، وابن سحنون، وابن جماعة ، فتوصلت إلى أن إخوان الصفا يسبغون على المعلم صفة الأب الروحي للطالب ، وأن قوام هذه العلاقة عند ابن سحنون هو واجبات والتزامات يقوم بها المعلم، وبعض هذه الالتزامات هي أخلاق ضرورية له بصفته معلمًا ،كالعدل، والرحمة، والحزم، والمسؤولية، والأمانة، في مقابل واجبات على التلاميذ ،وواجبات أخرى على أولياء أمورهم .
وعند الغزالي وابن جماعة تكون العلاقة بين المعلم والمتعلم مبنيةً على واجبات يلتزم المتعلم القيام بها ،في مقابل استيفاء المعلم الشروط الوظائفية كافة،كالعلم ،والعمل، والأدب في المعاملة ،وفي سياق تفصيل هذه العلاقة تسرد الباحثة صفات كل من المعلم والمتعلم عن الغزالي، وابن جماعة بشيء من التفصيل .
ويتضح من الدراسات السابقة سواء منها المحلية أو العربية أو الأجنبية أنها لم تتطرق إلى بحث ميثاق أخلاقيات مهنة التعليم بالمملكة العربية السعودية ،وسوف يسهم -إن شاء الله - هذا البحث في معرفة اتجاهات المعلمين من حيث الأهمية ،ومستوى تطبيقه [1] .
ثالثًا: الدراسات المحلية:
20.دراسة السبيعي ( 1423هـ - 2002م) :
"اتجاهات طلاب كليات المعلمين نحو مهنة التعليم في المملكة العربية السعودية"
(1) 19) المولى ، هيام ، طبيعة العلاقة بين العالم والمتعلم في الفكر التربوي الإسلامي ، أبحاث مؤتمر التربية الإسلامية ، دار المقاصد الإسلامية ،بيروت ، 1401هـ .