... فالمكون المعرفي (cognitive component) يتضمن الأفكار والمعلومات والخبرات والمواقف التي يتعرض لها الطالب خلال دراسته في الكلية، والتي تؤثر في وجهة نظره نحو مهنة التدريس ،وتؤدي إلى تكوين المركب الوجداني (العاطفي Affective ) الذي يشير إلى النواحي الشعورية ( Feeling ) أو العاطفية التي تظهر نوع تعلق الطالب بمهنة التدريس وتحدده ، أي أنها تتضمن تقويمها للأفضلية. حيث يعدُّ فيثخن (Vachon) نوع العلاقة بين المركب المعرفي والوجداني علاقة سببية، أي أنه من غير الممكن الفصل بينهما في أي نشاط، فالأمر المهم هو أن يوجد مكون معرفي لكل جانب وجداني، ويوجد مكون وجداني لكل جانب معرفي [1] .
... وعلى هذا الأساس فإن النواتج المعرفية والوجدانية للعملية التربوية التعليمية تتفاعل إلى درجة لا يمكن فصلها عن بعضها ،فالعلاقة وثيقة بين البعدين: كفاية الطالب المعرفية، وكفايته الانفعالية، والتي يعدُّها بعض الباحثين الأساس الذي تبنى عليه سائر الكفايات وتؤثر فيها [2] .غير أنه يمكن اعتبار المكون الوجداني من أكثر المكونات أهمية بالنسبة للاتجاه،و تشير الدلائل إلى أن الاتجاهات ذات المكونات العاطفية القوية تؤدي إلى أنماط سلوكية معينة ،بغض النظر عن وضوح هذه الاتجاهات أو صدقها من الوجهة المعرفية.
(1) العمري, شعبان فؤاد, اتجاهات طلبة المرحلة الثانوية بمدينة الرياض نحو تعليم اللغة الانجليزية, الرياض, رسالة ماجستير غير منشورة مقدمة إلى كلية التربية, جامعة الملك سعود بالرياض، 1989م: ص 37-56 .
(2) سويف, مصطفى وآخرون، مقدمة لعلم النفس الاجتماعي، مكتبة الأنجلو،القاهرة,ط الأولى ، 1983م: ص 317 .