... ولقد عدَّ زيدان [1] المدرس مسؤولًا عن عزوف بعض التلاميذ عن المدرسة ؛لعجزه في تنوع الأعمال المدرسية، أو النقص في مهاراته التعليمية،أو القصور بديناميكيات السلوك الإنساني في المواقف في داخل المدرسة،أو الصف الدراسي، وعدَّه كل من نيلسون وكليلاندNelson & Cleland) )أنه عماد العملية التربوية التعليمية وأساسها،وهو الذي يهيئ المناخ الذي من شأنه تقوية ثقة الطفل بنفسه أو زعزعتها، أو تشجيع اهتماماته أو إحباطها، أو تنمية مقدراته أو إهمالها، أو قدح إبداعاته أو إخمادها،أو يستثير تفكيره أو يكفه،أو يساعده على التحصيل والإنجاز أو يعطله . وبشكل عام يذكر ديسكسون Diskson) ) أن المدرس يمثل عاملًا مؤثرًا في اتجاهات التلاميذ، وكذلك أيّدَ بسكن Peskin )) هذا الأثر بشكل دقيق من خلال وجود ارتباط موجب بين اتجاه المدرس نحو تخصصه ،واتجاهات طلابه وتحصيلهم [2] .
(1) زيدان,محمد مصطفى,الدوافع والانفعالات,دار عكاظ، الرياض, ط الأولى، 1984م:ص 51 .
(2) إفادة من: الديب, محمد علي, دراسة للاتجاهات نحو التخصص في اللغة العربية لدى طلاب وطالبات كليات المعلمين بسلطنة عمان, القاهرة ,ط الأولى،1990م: ص62 .