... عن عَبْدُ اللَّهِ بن عمر أَنَّ النَّبِيَّ ^ قَالَ:"سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ" [1] . وفي هذا الحديث تعظيم حق المسلم ،والحكم على من سبه بغير حق بالفسق.. [2]
وعَنْ أَنَسٍ > قَالَ:"لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ^ فَاحِشًا، وَلَا لَعَّانًا، وَلَا سَبَّابًا، كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْمَعْتَبَةِ: مَا لَهُ تَرِبَ جَبِينُهُ" [3] .
وعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ > قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ^ يَقُولُ"إِنَّ اللَّعَّانِينَ لَا يَكُونُونَ شُهَدَاءَ وَلَا شُفَعَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" [4] .
حسبك بهذا ففيه غنى عن كثير من الآثار التي جاءت في هذا الباب، وفيه كفاية لمن أعطاه الله فهمًا وعقلًا.
جـ -الفحش البذيء:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود > قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ^:"لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلَا اللَّعَّانِ ،وَلَا الْفَاحِشِ، وَلَا الْبَذِيءِ [5] ".
ويتضح مما سبق أن:
(1) رواه البخاري: (48) , ومسلم: (64) .
(2) العسقلاني،ابن حجر, فتح الباري شرح صحيح البخاري, دار السلام , الرياض،ط الأولى,1998:كتاب الإيمان .
(3) رواه البخاري: (6046) .
(4) رواه مسلم: (2598) .
(5) الطعان: الوقاع في أعراض الناس بالذم والغيبة، (اللعان) اللعن خلاف النصر، أي الملعون لا ينصره الله فيطرده ويبعده، فلعن المؤمن أي طرده وإبعاده عن الجنة في أول أمره، و (الفاحش) هو الذي يتسرع لسانه بالفحش ولا يريد أن ينطق به.. قال: وكذا الفحش بالفعال قال الحافظ: هو الزيادة على الحد في الكلام السيئ، فمن تعدى بزيادة القبح في القول والعمل فهو فاحش= = (البذئ) قال الجوهري:"هو التكلم بكلام لا ينفع، وقال القاري: هو الذي لا حياء له". الجيلاني ، للفضل الله، فضل الله الصمد في توضيح الأدب المفرد، 1/409- 411. حديث صحيح, صحيح سنن الترمذي للألباني: (1977) .