و عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ كَانَ اسْمُهُ زَاهِرًا، كَانَ يُهْدِي لِلنَّبِيِّ ^ الْهَدِيَّةَ مِنْ الْبَادِيَةِ فَيُجَهِّزُهُ رَسُولُ اللَّهِ ^ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ فَقَالَ النَّبِيُّ ^:"إِنَّ زَاهِرًا بَادِيَتُنَا وَنَحْنُ حَاضِرُوهُ"وَكَانَ النَّبِيُّ َ^ يُحِبُّهُ ،وَكَانَ رَجُلًا دَمِيمًا فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ^ يَوْمًا وَهُوَ يَبِيعُ مَتَاعَهُ فَاحْتَضَنَهُ مِنْ خَلْفِهِ وَهُوَ لَا يُبْصِرُهُ ،فَقَالَ الرَّجُلُ أَرْسِلْنِي مَنْ هَذَا، فَالْتَفَتَ فَعَرَفَ النَّبِيَّ ^ فَجَعَلَ لَا يَأْلُوا مَا أَلْصَقَ ظَهْرَهُ بِصَدْرِ النَّبِيِّ ^ حِينَ عَرَفَهُ وَجَعَلَ النَّبِيُّ ^ يَقُولُ"مَنْ يَشْتَرِي الْعَبْدَ"فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِذًا وَاللَّهِ تَجِدُنِي كَاسِدًا ،فَقَالَ النَّبِيُّ ^:"لَكِنْ عِنْدَ اللَّهِ لَسْتَ بِكَاسِدٍ ،أَوْ قَالَ لَكِنْ عِنْدَ اللَّهِ أَنْتَ غَالٍ" [1] .
وعن أنس بن مالك > أن رجلًا استحمل [2] رسول الله ^ فقال:"إني حاملك على ولد ناقة"! فقال: يا رسول الله ما أصنع بولد الناقة؟ فقال ^:"وهل تلد الإبل إلا النوق؟" [3] .
ومما سبق يتضح:
ـ الأثر الإيجابي الذي يحدثه المزاح في تلطيف جو الدراسة، وقطع الملل الذي يعتري الطلاب.
ـ مراعاة عدم الإكثار منه، لئلا يخرج الدرس عن مساره، وتضيع الفائدة المرجوة منه.
ـ المزاح لا يكون إلا حقًّا ،أي:صدقًا.
ـ عدم إيذاء أحد التلاميذ بالمزاح أو إهانة.
9-الصبر واحتمال الغضب:
(1) الألباني،محمد ناصر الدين ،مرجع سابق: ص 127, والمسند للإمام أحمد (12237) .
(2) أي طلب منه أن يحمله على دابة.
(3) الألباني،محمد ناصر الدين ،مرجع سابق: ص126.