فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 347

له [1] . يقول النووي:"اعلم أن المزاح المنهي عنه هو الذي فيه إفراط ،ويداوم عليه، فإنه يورث الضحك وقسوة القلب ،ويشغل عن ذكر الله والفكر في مهمات الدين، ويؤول في كثير من الأوقات إلى الإيذاء، ويورث الأحقاد، ويسقط المهابة، والوقار."

فأما ما سلم من هذه الأمور فهو المباح الذي كان رسول الله ^ يفعله على الندرة، لمصلحة تطييب نفس المخاطب ومؤانسته، وهو سنة مستحبة، فاعلم هذا فإنه مما يعظم الاحتياج إليه" [2] ."

... وقال الغزالي في الإحياء:"إن قدرت على ما قدر عليه رسول الله ^ وأصحابه، وهو أن تمزح ولا تقول إلا حقًّا ،ولا تؤذي قلبًا ،ولا تفرط فيه وتقتصر عليه أحيانًا، فلا حرج عليك فيه، ولكن من الغلط العظيم أن يتخذ الإنسان المزاح حرفة، يواظب عليها ويفرط فيه، ثم يتمسك بفعل الرسول صلى الله عليه وسلم" [3] .

... ولقد وردت أخبار عن النبي ^ في مداعبته لأهله، ومزاحه مع أصحابه.فعن أبي هريرة > قال: قالوا: يا رسول الله، إنك تداعبنا. قال:"نعم، غير أني لا أقول إلا حقًّا" [4] .

(1) زينو،جميل محمد ،قطوف من الشمائل المحمدية،دار السلام,الرياض ,ط الأولى،2000م: ص 93 .

(2) المبار كفوري, تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي، دار الكتب العلمية, بيروت،ط الأولى،1990 م: ص 30 .

(3) الغزالي,محمد،مرجع سابق: 3/203 .

(4) الألباني،محمد ناصر الدين، مختصر الشمائل المحمدية ، مكتبة المعارف، الرياض،ط الثانية،2000م: ص126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت