فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 347

مجلسه مجلس حلم، وحياء، وصدق، وأمانة، لا ترفع فيه الأصوات،ولا تؤبن فيه الحرم ،معتدلين يتواصلون فيه بالتقوى، متواضعين يوقرون فيه الكبير ،ويرحمون فيه الصغير، ويؤثرون ذا الحاجة،ويحفظون الغريب، وكان ^ دائم البشر، سهل الخلق، لين الجانب، ليس بفظ، ولا غليظ ،ولا صخَّاب في الأسواق ،ولا فاحش ،ولا عياب ،ولا مداح يتغافل عما لا يشتهي، ولا يجيب منه، قد ترك نفسه من ثلاث:المراء، والإكثار ،وما لا يعنيه، وترك الناس من ثلاث ،كان لا يذم أحدًا ،ولا يعيره، ولا يطلب عوراته،ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه, فكان-بحق- معلمًا ومؤدبًا ،وأسوة حسنة [1]

وأخلاقه ^ صارت سلوكًا وتربية سار عليها الصحابة ،فتخلقوا بها ،وربوا الأجيال من بعدهم عليها .

التربية الأخلاقية في عهد الخلفاء الراشدين:

هم خلفاء الرسول ^ والنجوم اللامعة, أقرب وأكثر من اهتدى بهدي النبي ^ وذلك لأنه معلمهم ومربيهم وقدوتهم, فاجتمعت لهم جميع الوسائل والمقومات للتربية الأخلاقية . فكانوا هداة لغيرهم، مربين لمن بعدهم ،ومن أكثر من اشتهرت عنه الأخلاق الكريمة:

الصديق أبو بكر >:

(1) الأصبهاني، عبد الله بن محمد , أخلاق النبي وآدابه، ت.صالح بن محمد الونيان، دار المسلم للنشر والتوزيع،جدة، ط الأولى ، 1998م: 1/111 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت