فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 347

وكان ^ لا يواجه أحدًا بما يكره، يعود المريض، ويحب المساكين ، ويجالسهم ويشهد جنائزهم، ولا يحقر فقيرًا لفقره ، ولا يهاب ملكًا لملكه ، يعظم النعمة وإن قلّتْ: فما عاب طعامًا قط إن اشتهاه أكله وإلا تركه ، يأكل ويشرب بيمينه، بعد أن يسمي الله في أوله، ويحمده في آخره, ويحب الطيب، ويكره الخبائث كالبصل، والثوم وأمثالهما لرائحتها .

وكان ^ لا يتميز على أصحابه في ملبس أو مجلس ، يدخل الأعرابي فيقول: أيكم محمد ؟ أحب اللباس إليه القميص ( ثوب طويل لنصف ساقه ) لا يسرف في مأكل أو ملبس ، يلبس القلنسوة ،والعمامة، وخاتمًا من فضة في خنصره الأيمن وله لحية كثيفة .

وكان من خلقه ^ الصبر، والجود، والسخاء، والكرم، والشفقة، والتواضع، والحياء، وحسن العشرة، والصدق ،والعفاف، والوفاء، وحسن العهد،ولين الجانب ،والزهد في الدنيا وكان يجيب من دعاه ،ويقبل الهدية،ويكافئ عليها، ويكثر التبسم، ويتخلق بالقرآن [1] , فأصبح قدوة ومدرسة لأصحابه ومن بعدهم .

(1) انظر:ابن الخطيب, أبي العباس أحمد ، وسيلة الإسلام بالنبي عليه الصلاة والسلام، ت. سليمان العيد المحامي ، دار الغرب الإسلامي، بيروت،ط الأولى، 1404هـ - 1984م:1/128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت