فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 347

فقد كان > متواضعًا يحلب لأهل حيِّه أغنامهم ، وهذا تواضع كبير من رجل كبير، وروى الإمام أحمد عن عائشة <:"لما حضر أبي -رحمه الله-دعاني فقال:يا بنية، إني كنت أعطيتك تمر خيبر، ولم تكوني آخذتيها ،وأنا أحب أن ترديها علي، قالت: فبكيت، ثم قلت:غفر الله لك يا أبتِ ،والله لو كان خيبر ذهبًا جميعًا لرددتها عليك، فقال هي على كتاب الله -عز وجل-يا بنية إني كنت أتجر قريش وأكثرهم مالا، فلما شغلتني الإمارة رأيت أن أصيب من المال بقدر ما شغلني، يا بنية هذه العباءة القطوانية وحلاب وعبد، فإذا متّ فأسرعي به إلى ابن الخطاب ،يا بنية ثيابي هذه فكفنوني بها، قالت: فبكيت ،وقلت يا أبتِ: نحن من ذلك، فقال: غفر الله لك ،وهل ذلك إلا للمهل، قالت: فلما مات بعثت بذلك إلى ابن الخطاب، فقال: يرحم الله أباك ،لقد أحب أن لا يترك لقائل مقالا" [1]

عمر بن الخطاب >:

... كان لعمر > نظرته الخاصة للأخلاق، ويرى أن الخلق هو المروءة، وقد وردت له أقوال في الأخلاق تهتم بسلوكيات الناس، ولذا قال:"أحبكم إلينا أحسنكم أخلاقا" [2] ، وهو قول جامع تتضح قسماته من خلال نصائحه في الالتزام بالخلق الحسن.

(1) الشيباني, أحمد بن عمرو ، الزهد، ت. عبد العلي عبد الحميد ، دار الريان للتراث،القاهرة ،ط الثانية ، 1408 هـ: 1/111.

(2) البغدادي, عبد الله بن محمد ، الصمت وآداب اللسان،ت. أبو إسحاق الحويني ، دار الكتاب العربي، بيروت،ط الأولى، 1410 هـ: 1/241.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت