وممن استخدم هذا المصطلح العالِم عبد الرحمن بن خلدون (ت: 808هـ) في مقدمته, ويعني بها التغيير إلى الأفضل ، وهو ضد الإفساد ، ويُقصد به العناية بالشيء والقيام عليه وإصلاح اعوجاجه، فالإصلاح يقتضي التعديل والتحسين، ولكن لا يلزم أن يحصل منه النماء والزيادة، فهو إذًا يؤدي جزءًا من مدلول التربية . [1]
الأخلاق:
وهو مصطلح يُقصد به إصلاح الأخلاق، وتقويم ما انحرف من السلوك, وعلى أن هذا المصطلح يهتم في الواقع بجانبٍ من جوانب التربية ؛ إلا أنه قد يُستخدم للدلالة على التربية عامة, وممن استخدم هذا المصطلح أبو بكر الآجُري (ت: 360هـ) في كتابه ( أخلاق العلماء ) . [2]
والتربية كما في مصطلحها العام جاءت في التربية الإسلامية من حيث تعدد المفاهيم والاتجاهات؛وذلك نابع في الأصل من شمول المفهوم وسعته وإلمامه بالأهداف التي يراد منها سواء أكان هدفًا واحدًا، أم متعددًا .
تعريف التربية الأخلاقية:
يتفق الباحث مع تعريف مقداد يالجن في أن التربية الأخلاقية هي: تنشئة الفرد وتكوينه إنسانًا متكاملًا من الناحية الأخلاقية، بحيث يصبح في حياته مفتاحًا للخير، مغلاقًا للشر في كل الظروف والأحوال [3] .يقول ^:"إِنَّ هَذَا الْخَيْرَ خَزَائِنُ ،وَلِتِلْكَ الْخَزَائِنِ مَفَاتِيحُ ،فَطُوبَى لِعَبْدٍ جَعَلَهُ اللَّهُ مِفْتَاحًا لِلْخَيْرِ ،مِغْلاقًا لِلشَّرِّ ،وَوَيْلٌ لِعَبْدٍ جَعَلَهُ اللَّهُ مِفْتَاحًا لَلشَّرِّ، مِغْلاقًا لِلْخَيْرِ" [4] .
(1) الحازمي ، خالد حامد ، أصول التربية الإسلامية ،دار عالم الكتب ،الرياض،ط الأولى، 1420هـ: ص30.
(2) الآجري, أبو بكر, أخلاق العلماء, دار الثبات، الرياض ،ط الأولى ، 2004م: ص 15.
(3) يالجن, مقداد, التربية الأخلاقية الإسلامية ،مرجع سابق: ص 100.
(4) حديث حسن، صحيح الجامع الصغير للألباني: (4108) ،وصحيح الترغيب والترهيب للألباني: (66) .