وبعضهم يرى أنها طرق ووسائل لتنشئة الطفل ،وتكوينه ،وتكميله على النحو المراد ،وذلك بطريقة التدريس والتنشئة على الأسس العلمية كما يراها (أفلاطون) , أو عن طريق الاعتياد على مبادئ معينة كما يراها (أرسطو وجان جاك روسو) و (ابن سينا) الذي قال: التربية عادة وأعني بالعادة فعل الشئ الواحد مرارًا كثيرة ،وزمانًا طويلًا في أوقات متقاربة [1] .
تعريف التربية من وجهة نظر علماء التربية الإسلامية:
لم يجئ مصطلح"التربية الإسلامية"بهذا اللفظ في القرآن الكريم ، ولا في أحاديث رسول الله ^ ولكنه جاء بألفاظ أُخر تدل في معناها على ذلك.
كما أن هذا المصطلح لم يُستعمل في التراث الإسلامي،ولاسيما القديم منه؛ وإنما أشار إليه بعض من كتب في المجال التربوي بألفاظٍ ،أو مصطلحاتٍ أخرى قد تؤدي المعنى المقصود؛ أو تكون قريبةً منه.
فكلمة التربية بمفهومها الاصطلاحي من الكلمات الحديثة التي ظهرت في السنوات الأخيرة ،مرتبطةً بحركة التجديد التربوي في البلاد العربية في الربع الثاني من القرن العشرين؛ ولذلك لا نجد لها استخدامًا في المصادر العربية القديمة.
أما الألفاظ والمصطلحات التي كانت تُستخدم في كتابات السلف الصالح للدلالة على معنى التربية؛ [2] فمنها على سبيل المثال لا الحصر ما يأتي:
التنشئة:
ويُقصد بها تربية ورعاية الإنسان منذ الصغر؛ ولذلك يُقال: نشأ فلان وترعرع . قال الشاعر العربي:
وينشأ ناشئ الفتيان فينا ... على ما كَانَ عَودهُ أبوهُ
الإصلاح:
(1) مرسي ، محمد منير، التربية الإسلامية أصولها وتطورها في البلاد العربية ، عالم الكتب ،القاهرة ،ط الأولى ،1421هـ: ص33 .
(2) يالجن, مقداد, التربية الأخلاقية الإسلامية , مكتبة الخانجي ،مصر،ط الأولى،1977 م: ص 50.