وقد أكدت المادة (20) من سياسة التعليم على احترام الحقوق العامة، التي كفلها الإسلام، وشرع في حمايتها حفاظًا على الأمن ، وتحقيقًا لاستقرار المجتمع المسلم في الدين ، والنفس، والعرض، والعقل، والمال . [1]
وفي الحديث يقول ^:"لاَ تَحَاسَدُوا ،وَلاَ تَنَاجَشُوا، وَلاَ تَبَاغَضُوا ،وَلاَ تَدَابَرُوا، وَلاَ يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ ،وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا. الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لاَ يَظْلِمُهُ ،وَلاَ يَخْذُلُهُ ،وَلاَ يَحْقِرُهُ. التَّقْوَى هَا هُنَا -وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ - بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ ،كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ" [2] .
وهذا ما أشارت إليه المادة (33) من سياسة التعليم ،وهي تربية المواطن؛ ليكون لبنة صالحة في بناء أمته،ويشعر بمسؤوليته في خدمة بلاده،والدفاع عنها . [3] وكذلك المادة (48) التي أكدت تبصير الطلاب بما لوطنهم من أمجاد إسلامية تليدة،وحضارة عالمية إنسانية عريقة،ومزايا جغرافية وطبيعية،واقتصادية،وبما لمكانتهم من أهمية بين أمم الدنيا، [4] . قال تعالى: چ ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹچ [5] .
وهذا يؤكد قول الرسول ^ حينما أخرجه قومه من مكة،فالتفت إليها وقال:"عَلِمْتُ أَنَّكِ خَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ ،وَأَحَبُّ الأَرْضِ إِلَى اللَّهِ، وَلَوْلاَ أَنَّ أَهْلَكِ أَخْرَجُونِى مِنْكِ مَا خَرَجْتُ" [6] . وهذا يدل على ضرورة حبِّ الوطن، والانتماء إليه .
(1) سياسة التعليم، مرجع سابق: ص 8.
(2) صحيح مسلم: (6706) .
(3) سياسة التعليم، مرجع سابق: ص 11.
(4) سياسة التعليم، مرجع سابق: ص 12.
(5) سورة آل عمران،رقم الآية: 110 .
(6) مسند الإمام أحمد:4/305 .رقم الحديث (19230) .