وفي رواية:"أنه كان إذا رأى الشباب قال: مرحبا بوصية رسول ^ أوصانا رسول الله ^ أن نوسع لكم في المجلس ،وإن نفهمكم الحديث، فإنكم خلوفنا، وأهل الحديث بعدنا" [1] .
وجاء في المادة (4) من الميثاق: أن المعلم يدرك أن الرقيب الحقيقي على سلوكه بعد الله - سبحانه وتعالى - هو ضمير يقظ، وحس ناقد ، وأن الرقابة الخارجية مهما تنوعت أساليبها لا ترقى إلى الرقابة الذاتية ؛لذلك يسعى المعلم بكل وسيلة متاحة إلى بثّ هذه الروح بين طلابه ومجتمعه،ويضرب المثل والقدوة في التمسك بها [2] . وذلك بالاهتمام بالإنجازات العالمية في مبادئ العلوم والآداب ، والفنون المباحة ،وإظهار أن تقدم العلوم ثمرة الإخلاص،والأمانة، وإبراز ما أسهم به أعلام الإسلام في هذا الميدان، وتعريف الناشئة برجالات الفكر الإسلامي، وتباين نواحي الاختراع في آرائهم وأعمالهم في الميادين العلمية والعملية المختلفة [3] .
وقد جاء في المادة (4) من الميثاق:أن على المعلم أن يسهم في ترسيخ مفهوم المواطنة لدى الطلاب، وغرس أهمية مبدأ الاعتدال، والتسامح والتعايش بعيدًا عن الغلو والتطرف [4] . فعن أبي هريرة >عن رسول الله ^ أنه قال:"مثل الذي يتعلم علمًا ثم لا يحدث به، مثل رجل رزقه الله مالا فكنزه ،فلم ينفق منه" [5] .
(1) البيهقي، أحمد بن الحسين،شعب الإيمان، ت. محمد السعيد ، دار الكتب العلمية ،بيروت ،ط الأولى، 1410: 2/275 .
(2) وزارة التربية والتعليم في المملكة العربية السعودية، ميثاق أخلاقيات مهنة التعليم ، مرجع سابق: ص 10 .
(3) سياسة التعليم، مرجع سابق: ص 12 .
(4) وزارة التربية والتعليم في المملكة العربية السعودية، ميثاق أخلاقيات مهنة التعليم ، مرجع سابق: ص 10 .
(5) الخطيب ، أحمد بن علي ،الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، ت. د. محمود الطحان، مكتبة المعارف ،الرياض، ط الأولى، 1403: 1/324 .