فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6598 من 53113

ظالمه، الله هو الملك في هذا الكون، ولكنه يتجلى ملكه في يوم القيامة بحكمه وعدله وقضائه، ويرون العباد كل ذلك مشاهدة، قال تعالى (لقد كنت في غفلة من هذا فبصرك اليوم حديد) .

الوقفات

1 -ذكر الله سبحانه صفتين عظيمتين الرحمن والرحيم.

2 -ذكر الله سبحانه ملكه وعظمته المتجلية في يوم الدين فلا ينفع ملوك الأرض ملكهم، ولن ينفع أي مخلوق مخلوق آخر بل الجميع تحت حكم ملك الملوك سبحانه وتعالى.

3 -إثبات أن لله يد سبحانه وتعالى كما جاء في الحديث، ونثبت ذلك من غير تأويل (3) ، ولا تكييف (4) ، ولا تشبيه (5) ، ولا تعطيل.

4 -هذه الآيات تشعرنا بهول الموقف بين يدي الرب عز وجل، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، ولكنه كما جاء في الحديث يخفف على المؤمنين كصلاة أحدكم. (6)

(2) صحيح: البخاري (7413) ، مسلم (2788) . قال القاضي عياض في شرح هذا الحديث"في هذا الحديث يقبض ويطوي، كله بمعنى الجمع، لأن السموات مبسوطة، وألأرضين مدحوة وممدودة، ثم يرجع ذلك إلى معنى الرفع والإزالة وتبديل الأرض غير الأرض والسموات، فعاد كله إلى ضم بعضها إلى بعض، ورفعها وتبديلها بغيرها."

(3) أي نفسرها كما نشاء.

(4) أي نقول كيف او نسأل عن كيفيتها.

(5) أي نشبهها بأيدينا مثلًا، بل نقول (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) . أنظر كتاب شرح العقيدة الواسطية- لمحمد بن عثيمين رحمه الله.

(6) أي قدر مدة وقوف المؤمنين يخفف حتى يصير مقدار صلاة فريضة في هذه الدنيا فلله الحمد والمنة.

آيات ووقفات (الحلقة الرابعة)

إياك نعبد وإياك نستعين

وننتقل الآن إلى المرحلة التربوية الربانية التي لفتنا الرب إليها، فكيف نستغيث به، وكيف نذكر أنفسنا، ونذلها بين يديه، وكيف نبتهل إليه بصالح أعمالنا، إنها حقًا تربية عظيمة، يذكرنا بها الرب جل وعلا، ويهذب نفوسنا بالتعلق به، واللجوء إليه لهذا قال سبحانه وكأنه يقول قولوا يا عبادي: (إياك نعبد وإياك نستعين) أي لا نعبد إلا إياك ولا نستعين بأحد سواك، وهذه التربية الربانية، من أجل السعادة الإنسانية، وإلا فالله عز وجل هو الغني ونحن الفقراء إليه، ولكنه سبحانه يربينا، ويعلمنا كي تقوم علينا الحجة، فلا يلوم العبد بعد هذه التربية إلا نفسه، لأنه عرف طريق الحق، وطريق الضلال، وعرف الظلمات والنور، والشقاء والحبور، وما علمنا بتلك الأقوال والأفعال، وأرسل رسوله، وانزل كتابه، إلا لكي نتبع المنهج الرباني الذي ارتضاه لعباده كي ننال مرضاته، ونصل إلى حبه ومغفرته، فمن للمسلمين من ناصر في حروبهم مع من اعتدى عليهم، وخرب دورهم، وأهلك الحرث والنسل، من المستعان في قضاء الحوائج؟ وتفريج الكربات؟ وشفاء المرضى؟ والرحمة بالأموات؟ من يتولى تلك الشئون كلها غير الله الواحد القهار، علَّمنا ربنا كيف تكون العبادة لله وحده، فهو الخالق الرازق، الناصر، المدبر للأمور كلها، ومجيب المضطرين، وكاشف البلايا والمصائب، فتكون له وحده العبادة، والاستعانة جزء من العبادة فالعبادة أسم جامع لكمال المحبة لله والخضوع له والخوف منه.

الوقفات

1 -الاستعانة جزء من العبادة، ونوع من أنواعها الكثيرة، فمن صرف نوعًا منها لغير الله فقد أشرك بالله عز وجل، وكما هو معلوم (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) .

2 -التربية الربانية أعظم حافزًا لنا للوصول إلى العمل الصالح الذي نعمله مخلصين فيه لوجه الله (1) عز وجل.

3 -كمال الخضوع والاستغاثة بالعمل الصالح وتقرير العبودية الخالصة لله وحده جاءت كلها في هذه الآية.

(1) قال الشيخ محمد صالح العثيمين رحمه الله ومعنى يعمل المسلم العمل لوجه الله أي ليدخل الجنة فيرى وجه الله انتهى كلامه. وهذا معروف والدليل قوله تعالى (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة) ، وقال سبحانه (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة) قال المفسرون الزيادة أي النظر إلى وجه الله عز وجل.، وقال سبحانه (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون، كلا إنهم عن ربهم يومئذٍ لمحجوبون) فرؤية المؤمنين لله ستكون حقيقة وشرفًا للمؤمنين، ومن لا يؤمن بهذا فقد كفر. (كتاب شرح رياض الصالحين) .

آيات ووقفات (الحلقة الخامسة)

اهدنا الصراط المستقيم

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت