هذه المعلومة وهي أن مياه الينابيع أصلها من ماء المطر معلومة لم يكن غير المسلمين يعلمونها وإنما علمها المسلمون قديما بسبب إيمانهم بالقران , كيف عرف النبي ذلك؟
ما يتعلق بموضوع سكن المياه في الأرض اورد ما يتعلق بالتفاسير وبعض كتب اللغة
قوله: {فَأَسْكَنَّاهُ فِي الأرْضِ} أي: جعلنا الماء إذا نزل من السحاب يخلد في الأرض، وجعلنا (3) في الأرض قابليَّة له، تشربه ويتغذى به ما فيها من الحب والنوى.
وقوله: {وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ} أي: لو شئنا ألا تمطر لفعلنا، ولو شئنا لصرفناه عنكم إلى السباخ والبراري [والبحار] (4) والقفار لفعلنا، ولو شئنا لجعلناه أجاجًا لا ينتفع به لشُرب ولا لسقي لفعلنا، ولو شئنا لجعلناه لا ينزل في الأرض، بل ينجَرّ على وجهها لفعلنا. ولو شئنا لجعلناه إذا نزل فيها يغور إلى مَدَى لا تصلون إليه ولا تنتفعون به لفعلنا. ولكن بلطفه ورحمته ينزل عليكم الماء من السحاب عذبًا فراتًا زلالا فيسكنه في الأرض ويَسْلُكُه ينابيع في الأرض، فيفتح (5) العيون والأنهار، فيسقي (6) به الزروع والثمار، وتشربون منه ودوابكم وأنعامكم، وتغتسلون (7) منه وتتطهرون
تفسير ابن كثير - (ج 5 / ص 470)
"أنزل من السماء"أي من السحاب"ماء"أي المطر"فسلكه"أي فأدخله في الأرضوأسكنه فيها، كما قال:"فأسكناه في الأرض" [المؤمنون: 18] .
تفسير القرطبي - (ج 15 / ص 246)
ذا ثبت هذا فنقول: لا يمتنع أن يكون الماء العذب تحت الأرض من جملة ماء المطر يسكن هناك، والدليل عليه قوله تعالى في سورة المؤمنين: {وَأَنزَلْنَا مِنَ السماء مَاء بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِى الأرض} [المؤمنون: 18] ولا يمتنع أيضًا في غير العذب وهو البحر أن يكون من جملة ماء المطر، والقسم الثاني من المياه النازلة من السماء ما يجعله الله سببًا لتكوين النبات وإليه الإشارة بقوله: {وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ} إلى آخر الآية،
تفسير الرازي - (ج 9 / ص 356)
أما قوله: {فَأَسْكَنَّاهُ فِى الأرض} قيل معناه جعلناه ثابتًا في الأرض
تفسير الرازي - (ج 11 / ص 174)
وسادسها: كونها خازنةً للماء المنزل، قال تعالى: {وَأَنزَلْنَا مِنَ السمآء مَآءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الأرض} [المؤمنون: 18] .
تفسير اللباب لابن عادل - (ج 1 / ص 147)
{وَأَنزَلْنَا مِنَ السماء مَاء بِقَدَرٍ} بتقدير يكثر نفعه ويقل ضرره، أو بمقدار ما علمنا من صلاحهم. {فَأَسْكَنَّاهُ} فجعلناه ثابتًا مستقرًا. {فِي الأرض وَإِنَّا على ذَهَابٍ بِهِ} على إزالته بالإِفساد أو التصعيد أو التعميق بحيث يتعذر استنباطه.
(يُتْبَعُ)