فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48903 من 53113

فهذا معناه مشابه للأول فيكون شاهدًا له، فإذا جاء حديث بمعنى حديث آخر فإنه يكون شاهدًا له. تعريف الحديث الحسن وذكر كيفيات السماع: ولا حسنٌ إلا سماع حديثكم مشافهةً يملى عليَّ فأنقل فما هي المصطلحات الحديثية في هذا البيت؟ الحسن والمشافهة والسماع والإملاء. الحديث الحسن: هو ما رواه الثقة الضابط لكن ليس تام الضبط؛ لأنه لو كان تام الضبط لصار الحديث صحيحًا، فما رواه ثقة ضابط ليس بتام الضبط متصلًا إلى منتهاه فهو حديث حسن. والحديث الحسن قد يكون حسنًا لذاته، وقد يكون حسنًا لغيره؛ وهو الذي لا يخلو رجال إسناده من مستور، لكنه ليس مغفلًا كثير الخطأ فيما يرويه، ولا هو متهمًا بالكذب، فإذا جاء من وجه آخر تقوى به وصار حسنًا لغيره. فالحسن لغيره هو حديث ضعيف جاء مع حديث ضعيف آخر تقوى به، فصار حديثًا حسنًا لغيره، فهو أصلًا ضعيف قد ارتقى. كيفيات السماع: أما مسألة السماع التي أشار إليها الناظم رحمه الله، فإن سماع التلميذ من الشيخ على مراتب: فأعلاها سمعت وحدثني، ثم أخبرني وقرأت عليه؛ لأن السماع من الشيخ أعلى من القراءة على الشيخ، ثم قُرئ عليه وأنا أسمع، ثم أنبأني، ثم ناولني، ثم شافهني بالإجازة، ثم كتب إليَّ، ثم عن فلان أو أن فلانًا ونحو ذلك. والحديث: ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم قولًا بأن يتلفظ به كقوله: (إنما الأعمال بالنيات) وفعلًا كلبسه المغفر والدرع وحفر الخندق، وتقريرًا كصلاة خبيب عندما أراد المشركون قتله، فأقر النبي صلى الله عليه وسلم خبيبًا على ذلك. وإذا قال الراوي: كنا نفعل كذا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، أو قلنا كذا بحضرته صلى الله عليه وسلم فأقرهم؛ فهذا أيضًا يكون من الحديث لكن بالتقرير، أو كان صفةً كأوصافه صلى الله عليه وسلم كنقل الراوي: أنه كان أكحل العينين، أزج الحاجبين، أبيض مشربًا بحمرة، وما شابه ذلك. وأما المشافهة: فهي تكون بالإجازة، فإن الشيخ يشافه الطالب بإجازته في رواية مروياته وأحاديثه. وأما الإملاء: فهو أن يملي الشيخ ويكتب التلميذ؛ سواء كان الشيخ يملي من حفظه، أو من أصله؛ وأصله هو كتاب الشيخ الذي عنده، وقد صحح البخاري رحمه الله في بداية طلبه وهو تلميذ لأحد شيوخه وكان يُقرأ عليه قراءة من حفظه، فتعجب الشيخ وتوقف، ثم دخل بيته واستخرج أصله فنظر فيه فإذا هو كما يقول أبو عبد الله فأذعنوا له. والإملاء أرفع من قراءة التلميذ، إذا كان الشيخ يملي من كلامه والتلميذ يكتب فهذا أعلى من كون التلميذ يقرأ من محفوظات الشيخ، أو من كتاب الشيخ والشيخ يسمع؛ لأن الشيخ يقرأ والتلميذ يسمع ويكتب فهذه أعلى ما يكون من الضبط والتحرز. تعريف الموقوف: وأمري موقوف عليك وليس لي على أحدٍ إلا عليك المعول س: ماذا ذكر في هذا البيت من أنواع المصطلح؟ ج: الموقوف: وهو ما قاله الصحابي أو فعله؛ سواء كان متصل السند إليه أم لا، أما إذا كان من كلام التابعي فلا يُسمى موقوفًا، لكن بعض العلماء يقول: موقوف على فلان وهو التابعي، موقوف على الحسن البصري، موقوف على مالك بن دينار، وبعض الفقهاء الخراسانيين يسمون الموقوف بالأثر. إذًا. الموقوف: هو ما أضيف إلى الصحابي من قول الصحابي أو من فعل الصحابي، سواء كان متصل السند، أو غير متصل السند. تعريف المرفوع: ولو كان مرفوعًا إليك لكنت لي على رغم عذالي ترق وتعدل س: ماذا ذكر هنا؟ ج: المرفوع، وهو ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول، أو فعل، أو تقرير، أو صفة؛ سواء كان هذا المضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم صحابيًا أو غيره، وسواء كان هذا الإسناد متصلًا أم لا. فإذا قيل: حديث مرفوع، لا يلزم أن يكون حديثًا متصلًا، قد يكون منقطعًا ولكنه مرفوع، فالمرفوع هو ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم صحيحًا أو غير صحيح، متصلًا أو غير متصل. تعريف الحديث المنكر وذكر مراتب التدليس: وعذل عذولي منكرٌ لا أسيغه وزور وتدليس يُرد ويُهمل س: ماذا ذكر في هذا البيت؟ ج: ذكر خمسة أقسام وهي: المنكر، التدليس، مهمل، المردود، الزور؛ وهو الكذب. فالمنكر: ما فحش غلط راويه. وقيل: ما انفرد به من لم يبلغ في الثقة والإتقان ما يُحتمل تفرده، فالمنكر: ما تفرد به غير الثقة. لو عندنا واحد ليس بثقة تفرد بحديث، لم يأتِ به غيره، فإننا نسمي هذا الحديث حديثًا منكرًا، فمن فحش غلطه،

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت