فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48604 من 53113

والدليل على استحباب الثلاثة الأيام ما ورد من زيادة عن صيام عاشوراء في مسند الإمام أحمد عن ابن عباس:"وَصُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا وَبَعْدَهُ يَوْمًا"، إلا أن الحنفية انفردوا في القول بكراهة صومه منفردا كما في الفتاوى الهندية وغيرها.

فهذه مذاهب أهل العلم وأدلتهم ولكل مذهب دليله فلا ينكر على من أخذ بواحد منها.

سادسًا: أحكام متعلقة بيوم عاشوراء:

* استحباب صيامه حتى في السفر كما جاء في التاج والإكليل لمختصر خليل عن صيام الأيام المسنونة: (وتاسوعاء) قال ابْنُ عَرَفَةَ: الرِّوَايَةُ أَنَّ يَوْمَ عَاشُورَاءَ هُوَ عَاشِرُ الْمُحَرَّمِ وقال، ابْنُ شَاسٍ: وَيُسْتَحَبُّ صَوْمُ يَوْمِ تَاسُوعَاءَ، وقال ابْنُ يُونُسَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُوَالِي صَوْمَ الْيَوْمَيْنِ خَوْفًا أَنْ يَفُوتَهُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَكَانَ يَصُومُهُ فِي السَّفَرِ وَنَقَلَهُ فِي الشِّهَاب"."

* من لم يبيت نية صيام يوم عاشوراء وأكل بعد الفجر ثم تذكر فله أن يصوم بقية يومه وصيامه صحيح، وكذا يتم صومه لو كان قد أكل في أول النهار كما جاء في التاج والإكليل لمختصر خليل:"وَقَدْ خُصَّ بِشَيْءٍ أَنَّ مَنْ لَمْ يُبَيِّتْ صَوْمَهُ حَتَّى أَصْبَحَ أَنَّ لَهُ أَنْ يَصُومَهُ أَوْ بَاقِيهِ إنْ أَكَلَ".

* استحباب التوسعة على العيال في يوم عاشوراء:

فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال:"من أوسع على عياله وأهله يوم عاشوراء أوسع الله عليه سائر سنته"، أورده المنذري في الترغيب والترهيب وقال: رواه البيهقي وغيره من طرق وعن جماعة من الصحابة، وقال البيهقي: هذه الأسانيد وإن كانت ضعيفة فهي إذا ضم بعضها إلى بعض أخذت قوة. والله أعلم""

وأورد صاحب التاج والإكليل لمختصر خليل في الفقه المالكي في التوسعة على العيال في يوم عاشوراء، فقال:"وَجَاءَ التَّرْغِيبُ فِي النَّفَقَةِ فِيهِ عَلَى الْعِيَالِ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَنْ وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَائِرَ السَّنَةِ"، وَإِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ يَتَحَرَّوْنَ ذَلِكَ حَتَّى كَأَنَّهُ يَوْمُ عِيدٍ. انْتَهَى نَصُّ ابْنِ يُونُسَ، وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: أَمَّا النَّفَقَةُ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَالتَّوْسِعَةُ فَمَخْلُوقَةٌ بِاتِّفَاقٍ وَأَنَّهُ يُخْلِفُ اللَّهُ بِالدِّرْهَمِ عَشَرَةَ أَمْثَالِهِ"ثم أورد نظمًا جميلًا في ذلك:

صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَتَى فَضْلُهُ ... فِي سُنَّةٍ مُحْكَمَةٍ قَاضِيَهْ

قَالَ النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى إنَّهُ ... تَكْفِيرُ ذَنْبِ السَّنَةِ الْمَاضِيَهْ

وَمَنْ يُوَسِّعْ يَوْمَهُ لَمْ يَزَلْ ... فِي عَامِهِ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَهْ

منقول: بقلم د محمد كالو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت