ولسان العرب حجة لما نقول، فيقال: رجل مُعرِب إذا كان فصيحًا مبينًا, وإن كان عجمي النسب, والإعراب هو الإبانة، ولمن أراد الاستزادة أن يرجع للأصول!.
بهذا يصبح"الرسول النبي الأمّي"واجب الأتباع بهذه الأركان الثلاثة, أمّية الرسالة والنبيين وإمامتهم، و"أمّية"الأرض والمنشأ في أم القرى، وأمّية اللسان واللغة، فهو للناس جميعا بلسانهم"الأم"وإن تبدلوا بها أي لغة كانت فهذا لسانهم"الأم"أولى بهم أن يتعلموه وأن يرجعوا له، وهذه أرضهم"الأم"وبيت أبيهم الأول.
بهذه الثلاث يصبح الرسول النبي"الأمّي"ملزم الإتباع واجب القبول.
ولنا اليوم -بهذا الفهم لا بالفهم السابق- أن ندعو أهل الكتاب والناس جميعًا لاتباعه, فهو نبيهم"الأم"بكل ما في الكلمة من معاني.
وقد يسأل سائل، إذا كانت من"أمّية"محمد عليه الصلاة والسلام إمامته للناس وللنبيين، فكيف نفهم أية"النحل", {إن إبراهيم كان أمّة .. ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم} ؟.
وأحسن قول المفسرين، أن إبراهيم كان إمامًا، بدليل ما ينبني عليها من بعد، بالأمر بالاتباع، فإن كان كذلك، فكيف يكون رسول الله هو الإمام"الأم", ثم يؤمر باتباع إبراهيم الإمام؟.
ويجاب عليها: بأنه يستقيم أن يكون رسول الله متبعًا في حال مخصوص في وقت مخصوص, متبوعًا إمامًا في عامة الأحوال على أنه خاتم النبيين، مثله في هذا كمن يتبع إمامًا ما، في باب ما، ثم يغدوا بعدها إمامًا لإمامه وسائر أقرانه. وهذا ما جرى فعلا, وأكد ما ذهبنا إليه, يوم أم النبي محمد عليه الصلاة والسلام النبيين جميعا وفيهم أبراهيم, فهو بهذا إمام النبيين, وهو بهذا النبي"الأمي"!.
سؤال في محله
ولنا أن نطرح سؤالًا على من أحب أن يشاركنا, فإذا كنا نقرأ {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين} . فهل من الممكن أن تكون"خاتم النبيين"بمعنييّها الضد، أي آخر النبيين وأول النبيين، إذ المختوم هو المغلق من أوله وآخره؟.
ولمن نظر في لسان العرب وجد مُسَوغا لما نقول، فالعرب تقول:"ختم الزرع"إذا سقاه أول سقيه، ومحمد عليه الصلاة والسلام صاحب مثل الزرع في القرآن, {ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه} , فأول سقي الزرع هو الختم، ولم نعلم أن أحدا من النبيين من أولهم الى آخرهم كان خاتمًا مختومًا بالنبوة إلا رسول الله محمد عليه وعلى آله الصلاة والسلام.
وبهذا يمكن لنا أن نفهم ما معنى"محمد"!
فالاسم وإن كان من ظاهر الحمد، إلا انه وجب علينا أن نقرأ الاسم مصاحبًا للصفات الثلاث"الرسول النبي الأمّي".
فهو محمد الرسول النبي الأمّي، أول الرسالة وآخرها وخاتمها، فكان في كتاب الأولين"أحمد"الممتلئ حمدًا، فلما بعث، فصار أحمد حقيقة في الآخرين، جمع له حمد الأولين والآخرين فصار محمدًا!.
ألا ترون الله يبدأ الأولى بالحمد ويختم الآخرة بالحمد {وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين} ,فالله يجمع بين الأولى والآخرة بالحمد، {وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة، وله الحكم وإليه ترجعون} . كأن الحمد عند الله هي تعرفة التمام والاكتمال.
فالحمد في التمام, والتمام في الحمد، فهو محمد الذي أتم الله به الدين وأكمله, ثم بعثه الله ليتمم به محاسن الأخلاق، وآتاه جوامع الكلم, فهذا الذي يجمع له الله الرسالة الأولى والاخرة, ويؤتيه الجوامع, فيتم له ويتم به, إنما هو"محمد".
ولا عجب أن يفتتح الله خمس سور بالحمد, ويذكر محمدًا وأحمد في القرآن خمس مرات مثلها, ويتم الاسلام ويكمله بخمس أركان. ثم يعقد له لواء الحمد يوم القيامة.
محمد: المتمِّم المتمَّم، المكمِّل المكمَّل.
{اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} .
اللهم إن أصبنا فبرحمتك, وإن أخطأنا فبجهلنا ونقصنا وضعفنا.
{ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل} .
ـ [جمال حسني الشرباتي] ــــــــ [11 May 2005, 02:37 م] ـ
هل نشر البحث يقدم أو يؤخر في النقاش يا فارس؟؟
لا أظن ذلك
فقد قرأناه---وقلنا لك إئتنا بشيخك نناقشه فلم تفعل إلا استنساخ بحثه
وقلنا لك دعه يكتبك ردا على ما قلنا فلم تفعل غير نسخ بحثه!
لا مشكلة عندي
فليحكم القراء إن كانوا سيرضون بتفسيركم للأمّي بأنه مقصد وإمام الناس والذي لا تعضده الأحاديث ولا القراءة المشهورة
وبين تفسير غالبية العلماء بأنه الذي لا يقرأ ولا يكتب والذي تعضده الأحاديث ودلالات العقيدة
ـ [الإسلام ديني] ــــــــ [12 May 2005, 12:33 م] ـ
أقول:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الحبيب"جمال"
لقد قرأت بحثه بعجالة - و إن شاء الله - سأقراه على مهل قريبا
و بعجالة
لا ارى مانعا من كلامه
فلو جمع هذه الصفات الثلاث مع صفة رابعة و هي الأمية التي يقصدها أكثر المفسرون
بعدم علم الكتابة أو القراءة
لكان عندي الأمر أفضل من ان يثبت الثلاث نقاط أو الأربعة التي توصل إليها
و نفى - تفسير العلماء و الأحاديث النبوية!!
فكون النبي عليه الصلاة و السلام
1 -أمي - أي الأصل في النبوة
2 -أمي اللسان
3 -أمي المكان
فهذا لا يتعارض مع أيضا هو أمي بالمعني المتعارف عليه عند معظم المسلمين. و الله أعلم