نحن نجد كثيرين من المتسلطين على كتاب الله تعالى يفسرونه حسب أهوائهم دون ضوابط تحكمهم، فعلى سبيل المثال ظهر على أحد القنوات الفضائية رجل لايعرف التكلم بالعربية الفصحى وأراد بيان أنه اكتشف الاستنساخ من سورة الحج الآية الخامسة، وعندما جوبه قال: أنا أتكلم العربية مثلكم؟
وعلى سبيل آخر نشر كتاب بعنوان (اقتربت الساعة) لمؤلف لا علاقة له بالعلوم الشرعية عداك عن التفسير وأقحم نفسه بما لا يعلم وأخذ يغرف مما لا يعرف وعقد فصلًا من كتابه بعنوان (الإعجاز العلمي في القرآن) وذكر فيه أحداث 11 أيلول وأنها من الإعجاز العددي في القرآن انظر صـ 115، وهذا المثال من هذا الكتاب غيض من فيض سواء عند تفسيره للآيات أو عند شرحه للأحاديث.
وإنني أرى أنه ينبغي التأكيد على هذه الأدوات وبشكل مستمر لأسباب عديدة منها:
ـ استعمال أعداء الإسلام مصطلح (حرية الرأي) وحرية الفكر، وحرية التعبير، دون وضع ضوابط لهذه الشعارات الزائفة، وإلا بماذا تفسر ظهور كتب القراءات المعاصرة في القرآن والسنة للمدعو (محمد شحرور، وهو مهندس عاش زمنًا في روسيا وتعلم العربية من الشيوعية، ونصر حامد أبو زيد، ومحمد حبش وأمثالهم كثير من بني جلدتنا.
ـ لكل علم ضوابط وأدوات تمنع تسلط المتطفلين من التسرب إلى هذه العلوم، وعلوم الشريعة الإسلامية هي الأولى بهذا الشأن.
ثم إنه لا يشترط في المفسر أن يكون حافظًا لهذه الأدوات عن ظهر قلب بل يكفي أن يكون متمرسًا على التعامل معها تعاملًا سليمًا منهجيًا يوظف المدلول توظيفًا لا يخرج فيه عن الجادة.
ثم إن هذه الأدوات اتفق عليها الأئمة من أهل السنة والجماعة، وهي أدوات مستنبطة أيضًا من معرفة الأطوار التي مرّ بها التفسير من لدن النبي صلى الله عليه وسلم ثم الصحابة ثم التابعين وهكذا، وسأبين هذه الأطوار بشكل مختصر في أعداد من المشاركات أسأل الله تعالى تيسيرها.
ثم إن هذه الأدوات تدخل في أصول التفسير التي ذكرها ابن تيمية في رسالته في أصول التفسير والله أعلم
وهذه الشروط لا يستحيل توافرها فيمن اعتنى بنفسه وجاهد واجتهد في طلب العلم وتمرس على يد أهل الذكر، وإلا فما فائدة من يخوض في كتاب الله تعالى وهو لا يميز بين الغث والثمين؟
يقول ابن مسعود رضي الله عنه: إياكم والتفسير فإنه الكلام عن الله تعالى.
وفي الحديث الذي أخرجه الترمذي وحسنه: (من قال في القرآن برأيه فليتبوّأ مقعده في النار) .
ولولا أن للرأي ضوابط ما تجرأ أحد أن يتكلم بحرف من كتاب الله تعالى.
وللأمانة العلمية: إن شرط معرفة المفسر لعلم مصطلح الحديث ولمسلمات العلوم الحديثة والتيارات الفكرية والمذاهب العقائدية الوضعية وما شابهها هي من إضافتي عندما قدمت رسالة الماجستير في التفسير وعلوم القرآن في تحقيق جزء من تفسير ابن عادل الدمشقي.
وأخيرًا أكرر شكري وجزاكم الله خيرًا وحبذا لو تعلموني بهاتف فضيلة الشيخ مساعد الطيار أو إميله أو فاكسه، وكذلك الشيخ عبد المجيد الزنداني لأنني أقدم رسالة دكتوراه في منهج التفسير العلمي وتطبيقاته وكان الله في عونكم
ـ [عبدالرحمن الشهري] ــــــــ [01 May 2003, 09:06 ص] ـ
أخي الكريم مرهف وفقه الله
أشكركم على هذا التحرير، وأرجو لك التوفيق فيما أنت بسبيله من البحث. وأما الشيخ الدكتور مساعد الطيار فيمكنك مراسلته عن طريق بريده في الملتقى هنا فهو أحد أعضاء ملتقى أهل التفسير كما تعلم. وسيجيبك بإذن الله، ولعله يقرأ هذا الموضوع. وأرجو منك الاستمرار.
وبالنسبة لمحمد شحرور فإنني أرجو منك الكتابة حوله بشيء من التفصيل إن تيسر الأمر مستقبلًا، حيث قد اغتر بكتبه بعض الناس. وفقكم الله
ـ [علي حنانة] ــــــــ [30 Nov 2004, 01:41 ص] ـ
أنا أتعجب كيف يكتب الكاتب هذا عن أستاذ فاضل يتعلم منه الآلاف من أبناء سوريا وربما أكثر من ذلك عبر المحطات الفضائية ومن موقعه في البرلمان ينبري للدفاع عن كتاب الله وسنة رسوله
الدكتور محمد حبش من أشهر من خدموا القرآن الكريم على مستوى سوريا فقد حفظ القرآن الكريم ناشئًا صغيرًا وأتقن القراءات وحصل على الدكتوراة في القراءات بإشراف الدكتور وهبة الزحيلي وأشرف علميًا على مصحف التجويد وكتب تفسيرًا عظيمًا للقرآن الكريم هو تفسير النور وهو إمام أشهر المساجد في دمشق
نعم وقع خلاف بينه وبين جماعة كفتارو ولكن خلافه لا ينبغي أن يدفعنا إلى كيل الاتهامات له خاصة أن الخلاف له أسباب عائلية،
يا أخي إن هذا الكلام يشكل إهانة للملايين التي تحب شيخنا الدكتور حبش وقراءته في المحطات الفضائية حيث هو اليوم أبرز من يقدم غذاء الروح القرآني للأمة الإسلامية عبر القنوات الفضائية
أنا أتعجب كيف يكتب الكاتب هذا عن أستاذ فاضل يتعلم منه الآلاف من أبناء سوريا وربما أكثر من ذلك عبر المحطات الفضائية ومن موقعه في البرلمان ينبري للدفاع عن كتاب الله وسنة رسوله
الدكتور محمد حبش من أشهر من خدموا القرآن الكريم على مستوى سوريا فقد حفظ القرآن الكريم ناشئًا صغيرًا وأتقن القراءات وحصل على الدكتوراة في القراءات بإشراف الدكتور وهبة الزحيلي وأشرف علميًا على مصحف التجويد وكتب تفسيرًا عظيمًا للقرآن الكريم هو تفسير النور وهو إمام أشهر المساجد في دمشق
نعم وقع خلاف بينه وبين جماعة كفتارو ولكن خلافه لا ينبغي أن يدفعنا إلى كيل الاتهامات له خاصة أن الخلاف له أسباب عائلية،
يا أخي إن هذا الكلام يشكل إهانة للملايين التي تحب شيخنا الدكتور حبش وقراءته في المحطات الفضائية حيث هو اليوم أبرز من يقدم غذاء الروح القرآني للأمة الإسلامية عبر القنوات الفضائية
(يُتْبَعُ)