ـ [ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ] ـ
/ش/ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْبَسْمَلَةِ؛ هَلْ هِيَ آيَةٌ مِنْ كُلِّ سُورَةٍ افتُتِحت بِهَا؟ أَوْ هِيَ آيَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ أُنزلت لِلْفَصْلِ بِهَا بَيْنَ السُّوَرِ وللتبرُّك بِالِابْتِدَاءِ بِهَا [1] ؟
وَالْمُخْتَارُ: الْقَوْلُ الثَّانِي.
واتَّفقوا عَلَى أَنَّهَا جُزْءُ آيَةٍ مِنْ سُورَةِ النَّمْلِ، وَعَلَى تَرْكِهَا فِي أَوَّلِ سُورَةِ بَرَاءَةٌ؛ لِأَنَّهَا جُعِلَت هِيَ وَالْأَنْفَالُ كَسُورَةٍ وَاحِدَةٍ.
وَالْبَاءُ فِي (( بِسْمِ ) )لِلِاسْتِعَانَةِ، وَهِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ، قدَّره بَعْضُهُمْ فِعْلًا، وقدَّره بَعْضُهُمُ اسْمًا، وَالْقَوْلَانِ مُتَقَارِبَانِ، وبكلٍّ وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ؛ قَالَ تَعَالَى:
{اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} [2] .
وَقَالَ: {بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا} [3] .
(1) حرَّر هذه المسألة الشيخ أحمد شاكر تحريرًا مطولًا في (( الجامع الصحيح للترمذي ) ) (2/16-25) ؛ خلص فيه إلى أن البسملة آية من كل سورة سوى براءة.
(2) العلق: (1) .
(3) هود: (41) .