{وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ} [1] .
قَوْلُهُ: (( وقُرب خَيْرِهِ ) )؛ أَيْ: فَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ. وَقَدْ رُوِيَ: (( غِيَرِه ) ) (*) . والغِيَر: اسْمٌ مِنْ قَوْلِكَ: غَيَّرَ الشَّيْءَ فتغيَّر.
وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ:
(( مَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ يلقَ الغِيَر ) ) [2] ؛ أَيْ: تَغَيُّرَ الْحَالِ، وَانْتِقَالَهَا مِنَ الصَّلَاحِ إِلَى الْفَسَادِ.
قَوْلُهُ: (( آزِلِينَ قَنِطِينَ ) ): حَالَانِ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ فِي (( إِلَيْكُمْ ) ).
وَ (( آزِلين ) ): جَمْعُ آزِِل، اسْمُ فَاعِلٍ مِنَ الأزْل؛ بِمَعْنَى الشِّدة وَالضِّيقِ. يُقَالُ: أَزِلَ الرَّجُلُ يأزَل أزَلًا، مِنْ بَابِ فَرِحَ؛ أَيْ: صَارَ فِي ضِيقٍ وَجَدْبٍ.
ـ [ (وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:(( لا تَزَالُ جَهَنَّمُ يُلْقَى فِيهَا وَهِيَ تَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَضَعَ رَبُّ الْعِزَّةِ فِيهَا رِجْلَهُ [وَفِي رِوَايَةٍ: عَلَيْهَا قَدَمَهُ] فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ، فَتَقُولُ: قَط قَط ) ) [3] . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .]ـ
/ش/ قَوْلُهُ: (( لَا تَزَالُ جهنَّم ... ) )إلخ؛ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِثْبَاتُ الرِّجْلِ
(1) الحجر: (56) .
(2) (ضعيف) . رواه الطبراني في (( المعجم الكبير ) ) (25/244) ، وفي (( الدعاء ) ) (3/1775) ، والبيهقي في (( دلائل النبوة ) ) (6/141) من حديث أنس رضي الله عنه الطويل في الاستسقاء، وفيه أن رجلًا أنشد بين يدي النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قصيدة آخرها:
فمن يشكر الله يلقى المزيد ... ومن يكفر الله يلقَ الغير
وعلة إسنادهما: مسلم بن كيسان المُلائي؛ وهو ضعيف.
(3) رواه البخاري في تفسير سورة ق، (باب قول الله تعالى: {وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ} (8/594-فتح) ، وفي الأيمان والنذور، والتوحيد، ومسلم في الجنة، (باب: النار يدخلها الجبارون، والجنة يدخلها الضعفاء) (17/189-نووي) ، ورواه الترمذي في تفسير سورة ق.
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] ليس فيما تتبعته من المراجع سوى هذا اللفظ «غيره» بالغين. إسماعيل الأنصاري. [ص 115]