فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 316

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ، نَبِيِّنَا محمَّد، عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ ومَن تَبِعَهُمْ بإحسانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

أَمَّا بَعْدُ:

فَلَمَّا كَانَتِ (( الْعَقِيدَةُ الْوَاسِطِيَّةُ ) )لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنْ أَجْمَعِ مَا كُتِبَ فِي عَقِيدَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، مَعَ اختصارٍ فِي اللَّفْظَةِ، ودقَّة فِي الْعِبَارَةِ، وَكَانَتْ تَحْتَاجُ فِي كَثِيرٍ مِنْ مَوَاضِعِهَا إِلَى شَرْحٍ يجلِّي غَوَامِضَهَا، وَيُزِيحُ السِّتَارَ عَنْ مَكْنُونِ جَوَاهِرِهَا، وَيَكُونُ مَعَ ذَلِكَ شَرْحًا بَعِيدًا عَنِ الْإِسْهَابِ وَالتَّطْوِيلِ وَالْإِمْلَالِ بِكَثْرَةِ النُّقول، حَتَّى يُلَائِمَ مَدَارِكَ النَّاشِئِينَ، وَيُعْطِيَهُمْ زُبْدَةَ الْمَوْضُوعِ فِي سُهُولَةٍ وَيُسْرٍ؛ فَقَدِ استخرتُ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وأقدمتُ عَلَى هَذَا الْعَمَلِ؛ رَغْمَ كَثْرَةِ الشَّوَاغِلِ، وَزَحْمَةِ الصَّوَارِفِ؛ سائلًا الله عز وجل أَنْ يَنْفَعَ بِهِ كُلَّ مَنْ قَرَأَهُ، وَأَنْ يَجْعَلَهُ خَالِصًا لِوَجْهِهِ؛ إِنَّهُ قريبٌ مجيبٌ.

مُحَمَّد خَلِيل هَرَّاس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت