فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 316

بِوَاسِطَتِهِمْ، وَهُمْ يوقِّرُونهم أَيْضًا طَاعَةً لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ حَيْثُ نَهَى عَنْ سَبِّهِمْ والغضِّ مِنْهُمْ، وبيَّن أَنَّ الْعَمَلَ الْقَلِيلَ مِنْ أَحَدِ أَصْحَابِهِ يَفْضُلُ الْعَمَلَ الْكَثِيرَ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَذَلِكَ لِكَمَالِ إِخْلَاصِهِمْ، وَصَادِقِ إِيمَانِهِمْ (*) .

ـ [ (وَيُفَضِّلُونَ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ ـ وَهُوَ صُلْحُ الْحُدَيْبِيَةِ ـ وَقَاتَلَ عَلَى مَنْ أَنْفَقَ مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلَ. وَيُقَدِّمُونَ الْمُهَاجِرِينَ عَلَى الأَنْصَارِ. وَيُؤْمِنُونَ بِأَنَّ اللهَ قَالَ لأَهْلِ بَدْرٍ ـ وَكَانُوا ثَلاثَ مِئَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَـ:(( اعْمَلُوا مَا شِئْتُم. فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ ) )[1] . وَبِأَنَّهُ لاَ يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ؛ كَمَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [2] ، بَلْ لَقَدْ رَضَيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ، وَكَانُوا أَكْثَرَ مِنْ أَلْفٍ وَأَرْبَعِ مِئَةٍ [3] .]ـ

(1) رواه البخاري في المغازي، (باب: فضل مَن شهد بدرًا) (7/304-فتح) ، ومسلم في فضائل الصحابة، (باب: من فضائل أهل بدر) (16/287-نووي) .

وانظر قصة حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه.

(2) يشير لما رواه مسلم في فضائل الصحابة، (باب: من فضائل أصحاب الشجرة وأهل بيعة الرضوان) (16/290-نووي) ، وأبو داود في السنة، والترمذي في المناقب؛ من حديث جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد، الذين بايعوا تحتها ) ).

واللفظ لمسلم.

(3) صح هذا العدد في البخاري ومسلم من حديث جابر بن عبد الله؛ قال: قال لنا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم الحديبية: (( أنتم خير أهل الأرض ) )، وكنا ألفًاوأربع مئة، ولو كنت أبصر اليوم؛ لأريتكم مكان الشجرة. انظر: (( اللؤلؤ والمرجان ) ) (2/250) .

[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] شرفهم بصحبة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. إسماعيل الأنصاري. [ص 166]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت