وَأَمَّا قَوْلُهُ: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} ؛ فَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ فِي سَبَبِ نُزُولِهَا أَنَّ قَوْمًا ادَّعوا أَنَّهُمْ يحبِّون اللَّهَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ مِحْنَةً لَهُمْ [1] .
وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ قَدْ شَرَطَ اللَّهُ لمحبَّته اتِّبَاعَ نَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَلَا يَنَالُ تِلْكَ الْمَحَبَّةَ؛ إِلَّا مَنْ أَحْسَنَ الِاتِّبَاعَ وَالِاسْتِمْسَاكَ بِهَدْيِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
ـ [ (وَقَوْلهُ: {وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ} [2] ، وَقَوْلهُ: {بسم الله الرحمن الرحيم} ، {رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا} [3] ، {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} [4] ، {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} [5] ، {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} [6] ، {وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [7] ، {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [8] .]ـ
(1) رواه ابن أبي حاتم في (( التفسير ) )رقم (379) ، وابن جرير موقوفًا على الحسن، وقال ابن جرير:
(( وأما ما روى الحسن في ذلك مما قد ذكرناه؛ فلا خبر به عندنا يصح ) ).
ثمّ رجَّح أنها نزلت في وفد نصارى نجران.
انظر (( تفسير الطبري ) )، تحقيق: شاكر، (6/322-324) .
(2) البروج: (14) .
(3) غافر: (7)
(4) الأحزاب: (43) .
(5) الأعراف: (156) .
(6) الأنعام: (54) .
(7) الأحقاف: (8) ، ويونس: (107) .
(8) يوسف: (64) .