وَقَالَ: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ * فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ} [1] .
وَقَالَ: {فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ * مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ * بِأَيْدِي سَفَرَةٍ * كِرَامٍ بَرَرَةٍ} [2] .
وَالْقُرْآنُ فِي الْأَصْلِ مصدرٌ كَالْقِرَاءَةِ؛ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
{إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [3] .
وَيُرَادُ بِهِ هُنَا أَنْ يكونَ عَلَمًا عَلَى هَذَا المنزَّل مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، الْمَكْتُوبِ بَيْنَ دفَّتي الْمُصْحَفِ، المتعبَّد بِتِلَاوَتِهِ، المتحدَّى بِأَقْصَرِ سُورَةٍ مِنْهُ.
وَقَوْلُهُ: قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقّ الثاني يدلُّ أَنَّ ابْتِدَاءَ نُزُولِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَنَّ رُوحَ الْقُدُسِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ تلقَّاه عَنِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ بالكيفيَّة الَّتِي يَعْلَمُهَا.
ـ [ (وَقَوْلُهُ: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [4] ، {عَلَى الأَرَائِكِ يَنظُرُونَ} [5] ، {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [6] ، وَقَوْلُهُ: {لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} [7] ، وَهَذَا الْبَابُ فِي كِتَابِ اللهِ]ـ
(1) البروج: (21، 22) .
(2) عبس: (13-16) .
(3) الإسراء: (78) .
(4) القيامة: (22) .
(5) المطففين: (23، و35) .
(6) يونس: (26) .
(7) ق: (35) .