فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 316

مِنْهُ النَّاسُ فِي قُبُورِهِمْ مِنْ عَجْبِ أَذْنَابِهِمْ، وَكُلُّ ابْنِ آدَمَ يَبْلَى إلاَّ عَجْبَ الذَّنَبِ [1] .

حَتَّى إِذَا تمَّ خلقُهُم وتركيبُهم؛ أَمَرَ اللَّهُ إِسْرَافِيلَ بِأَنْ يَنْفُخَ فِي الصُّورِ النَّفْخَةَ الثَّانِيَةَ، فَيَقُومُ النَّاسُ مِنَ الْأَجْدَاثِ أَحْيَاءً، فَيَقُولُ الْكُفَّارُ والمنافقون حينئذ: {يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا} ، وَيَقُولُ الْمُؤْمِنُونَ: {هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ} [2] . (*)

ثُمَّ تَحْشُرُهُمُ الْمَلَائِكَةُ إِلَى الْمَوْقْفِ حُفَاةً غَيْرَ مُنْتَعلين، عُراةً غَيْرَ مُكْتَسِينَ، غُرلًا غَيْرَ مُخْتَتِنِينَ؛ جَمْعُ أَغْرَلَ، وَهُوَ الْأَقْلَفُ، والغُرلة: القَلَفة.

وَأَوَّلُ مَنْ يَكْتَسِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ؛ كَمَا فِي الْحَدِيثِ [3] .

(1) يشير لما رواه البخاري في (( التفسير ) ) (باب: {وَنُفِخَ فِي الصُّور} ِ) (8/551-فتح) ، ومسلم في الفتن، (باب: ما بين النفختين) (18/303-نووي) ، وأبو داود، والنسائي؛ من حديث أبي هريرة بألفاظ متقاربة.

و (العَجْب) ـ بفتح العين ـ: هو العظم اللطيف الذي في أسفل الصلب، وهو رأس العصعص، وهو مكان رأس الذنب من ذوات الأربع.

وتشبيه المطر بمني الرجال ورد في حديث ضعيف. انظر: (( الطحاوية ) ) (ص410-تخريج الألباني) . وتقييده بأربعين يومًا ورد في حديث ضعيف أيضًا. انظر: (( البعث ) )لابن أبي داود - تخريج الحُوَيني (ص79) .

والذي ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة: (( ما بين النفختين أربعون ) )، وأبَى أبوهريرة أن يحدِّدها بيوم أو شهر أو سنة. والله أعلم.

(2) يس: (52) .

(3) يشير إلى حديث ابن عباس عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( إن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم الخليل ) ).

رواه البخاري في الرقاق، (باب: الحشر) (11/377-فتح) .

(*) قال مُعِدّ الكتاب للشاملة: علّق الشيخ عبد الرزاق عفيفي في طبعة الجامعة الإسلامية [ص 131] بقوله: (( ويؤيد ذلك قوله تعالى من الآية 56 سورة الروم: {وقال الذين أوتوا العلم والإيمان} الآية. ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت