فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 316

وقال تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ} [1] .

{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْض} [2] .

وقال تعالى: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ - وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} [3] .

فهذه النصوص كلها ثبت فيها موالاة المؤمنين بعضهم لبعض، وأنهم أولياء الله، وأن الله وليهم ومولاهم.

فالله يتولى عبادَه المؤمنين؛ فيحبُّهم ويحبُّونه، ويرضى عنهم ويرضون عنه، ومن عادى له وليًّا؛ فقد بارزه بالمحاربة.

وهذه الوَلاية من رحمته وإحسانه، ليست كوَلاية المخلوق للمخلوق لحاجة إليه.

قال تعالى: {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَم يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلَّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا} [4] .

فالله تعالى ليس له وليٌّ من الذُّلِّ، بل لله العزَّة جميعًا؛ خلاف الملوك وغيرهم، ممَّن يتولاَّه لذلِّه وحاجته إلى وليٍّ ينصره.

(1) محمد: (11) .

(2) التوبة: (71) .

(3) المائدة: (55، 56) .

(4) الإسراء: (111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت