ـ [ (وَأَوَّلُ مَن يَّسْتَفْتِحُ بَابَ الْجَنَّةِ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَأَوَّلُ مَن يَّدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنَ الأُمَمِ أُمَّتُهُ) .] ـ
/ش/ قَوْلُهُ: (( وَأَوَّلُ مَنْ يَسْتَفْتِحُ بَابَ الْجَنَّةِ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) )؛ يَعْنِي: أَوَّلُ مَنْ يُحَرِّكُ حَلَقَهَا طَالِبًا أَنْ يُفْتَح لَهُ بَابُهَا؛ كَمَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ:
(( أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا أوَّل مَن تنشقُّ عَنه الْأَرْضُ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا أوَّل مَنْ يحرِّك حلَق الْجَنَّةِ، فَأَدْخُلُهَا وَيَدْخُلُهَا مَعِي فُقَرَاءُ أمَّتي ) ) [1] .
يَعْنِي: بَعْدَ دُخُولِ الرُّسُلِ وَالْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَكُونُ فُقَرَاءُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَ النَّاسِ دُخُولًا الْجَنَّةَ.
(1) (إسناده ضعيف) . رواه الترمذي في المناقب (10/84-تحفة) عن ابن عباس، وفي سنده زمعة بن صالح، وهو ضعيف. وقال الترمذي: (( هذا حديث غريب ) ). انظر: (( جامع الأصول ) ) (3624) ، و (( ضعيف الجامع ) ) (4077) .
لكن يشهد لأوله أحاديث أخرى: منها حديث: (( أنا أكثر الأنبياء تبعًا، وأنا أول مَن يقرع باب الجنة ) )، وحديث: (( آتي باب الجنة يوم القيامة، فاستفتح، فيقول الخازن: مَن أنت؟ فأقول: محمد. فيقول: بك أمرتُ، لا أفتح لأحد قبلك ) )؛ رواهما مسلم في الإيمان، (باب: قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنا أول الناس يشفع في الجنة) (3/72-نووي) .
ويشهد لوسطه حديث أنس مرفوعًا: (( أنا أوّل مَن يأخذ بحلقة باب الجنة، فأقعقعها ) )؛ رواه أحمد والترمذي والدارمي وغيرهم. انظر: (( السلسلة الصحيحة ) ) (4/97) .
ويشهد لآخره ما رواه أحمد وابن ماجه والترمذي واللفظ له من رواية أبي هريرة: (( يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بخمس مئة عام ) ). انظر: (( صحيح الترمذي ) ) (2/275) .