فمَن أَنْكَرَهُ؛ فأَخْلِق بِهِ أَنْ يُحالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وُرُودِهِ يَوْمَ الْعَطَشِ الْأَكْبَرِ، وَقَدْ وَرَدَ فِي أَحَادِيثَ:
(( إِنَّ لِكُلِّ نبيٍّ حَوْضًا ) ) [1] .
وَلَكِنَّ حَوْضَ نبيِّنا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْظَمُهَا وَأَحْلَاهَا وَأَكْثَرُهَا وَارِدًا.
جَعَلَنَا اللَّهُ مِنْهُمْ بِفَضْلِهِ وَكَرَمِهِ.
ـ [ (وَالصِّرَاطُ مَنْصُوبٌ عَلَى مَتْنِ جَهَنَّمَ، وَهُوَ الْجِسْرُ الَّذِي بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، يَمُرُّ النَّاسُ [عَلَيْهِ] [2] عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِم ْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ، وَمِنْهُم مَن يَمُرُّ كَالْبَرْقِ، وَمِنْهُم مَن يَمُرُّ كَالرِّيحِ، ومِنْهُم]ـ
(1) (حسن أو صحيح) . روى الترمذي في صفة القيامة، (باب ما جاء في صفة الحوض) (7/133-تحفة) عن الحسن عن سمرة مرفوعًا:
(( إن لكل نبيٍّ حوضًا، وإنهم يتباهَوْن أيهم أكثر واردة، وإني أرجو أن أكون أكثرهم واردة ) ).
والحديث رواه الطبراني في (( الكبير ) ) (7/256) ، والبخاري في (( التاريخ ) ) (1/44) ، وابن أبي عاصم في (( السنة ) ) (734) ؛ كلهم من طريق الحسن عن سمرة.
وفي سماع الحسن من سمرة خلاف، والحسن البصري مدلِّس، ولم يصرِّح هنا بالسماع.
إلا أن للحديث شواهد كثيرة؛ لذا قال الألباني في (( الصحيحة ) ) (1589) :
(( وجملة القول: أن الحديث بمجموع طرقه حسن أو صحيح ) ). أهـ
وانظر: (( الفتح ) ) (11/467) .
(فائدة) : عن سماع الحسن من سَمُرة. انظر: (( المعجم الكبير ) )للطبراني (7/231-236-هامش) ؛ ففيه تفصيلٌ جيِّد.
(2) زيادة من المخطوط مثبتة في (( الفتاوى ) )ايضًا.