فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 316

وَأَمَّا الْخَوَارِجُ؛ فَقَدْ قَابَلُوا هَؤُلَاءِ الرَّوَافِضَ، فكفَّروا عَلِيًّا وَمُعَاوِيَةَ ومَن مَعَهُمَا مِنَ الصَّحَابَةِ، وَقَاتَلُوهُمْ واستحلُّوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ.

وَأَمَّا أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ؛ فَكَانُوا وَسَطًا بَيْنَ غلوِّ هَؤُلَاءِ وَتَقْصِيرِ أُولَئِكَ، وَهَدَاهُمُ اللَّهُ إِلَى الِاعْتِرَافِ بِفَضْلِ أَصْحَابِ نبيِّهم، وَأَنَّهُمْ أَكْمَلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِيمَانًا وَإِسْلَامًا وَعِلْمًا وَحِكْمَةً، وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَغْلُوا فِيهِمْ، وَلَمْ يَعْتَقِدُوا عِصْمَتَهُمْ؛ بَلْ قَامُوا بِحُقُوقِهِمْ، وأحبُّوهم لِعَظِيمِ سَابِقَتِهِمْ وَحُسْنِ بَلَائِهِمْ فِي نُصْرَةِ الْإِسْلَامِ وَجِهَادِهِمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

ـ [ (فَصْلٌ: وَقَدْ دَخَلَ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الإِيمَانِ بِاللهِ الإِيمَانُ بِمَا أَخْبَرَ اللهُ بِهِ فِي كِتَابِهِ، وَتَوَاتَرَ عَن رَّسُولِهِ، وَأَجْمَعَ عَلَيْهِ سَلَفُ الأُمَّةِ؛ مِنْ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ، عَلَى عَرْشِهِ، عَلِيٌّ[1] عَلَى خَلْقِهِ، وَهُوَ سُبْحَانَهُ]ـ

(1) هذه اللفظة هي التي أثبتها الأنصاري في طبعة الإفتاء [ص 255] ، وقال: إنه وجدها في عدة نسخ من العقيدة الواسطية، وأثبتها كذلك زهير الشاويش في طبعته (ص35) ؛ وهي المثبتة في (( الفتاوى ) )، بدل كلمة (( بائن ) )المثبتة في طبعة الجامعة الإسلامية، والإفتاء، وطبعة دار طيبة بتعليق: عبد الله الشريف، وقد سقطت من المخطوط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت