فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 316

والسنَّة هِيَ الْأَصْلُ الثَّانِي الَّذِي يَجِبُ الرُّجُوعُ إِلَيْهِ، والتَّعويل عَلَيْهِ بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ قَالَ تَعَالَى:

{وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} [1] .

وَالْمُرَادُ بِالْحِكْمَةِ: السُّنَّةُ.

وَقَالَ: {وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} [2] .

وَقَالَ آمِرًا لِنِسَاءِ نبيِّه: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ} [3] .

وَقَالَ سُبْحَانَهُ: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} [4] .

وَقَالَ صلواتُ اللَّهِ وسلامُهُ عليهِ وَآلِهِ: (( أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْقُرْآنَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ ) ) [5] .

وَحُكْمُ السُّنَّةِ حُكْمُ الْقُرْآنِ فِي ثُبُوتِ الْعِلْمِ وَالْيَقِينِ وَالِاعْتِقَادِ وَالْعَمَلِ؛ فَإِنَّ السُّنَّةَ تَوْضِيحٌ لِلْقُرْآنِ، وبيانٌ لِلْمُرَادِ مِنْهُ: تفصِّل مُجْمَلَهُ، وتقيِّد مُطْلَقَهُ, وتخصِّص عُمُومَهُ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى:

{وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [6] .

(1) النساء: (113) .

(2) البقرة: (129) .

(3) الأحزاب: (34) .

(4) الحشر: (7) .

(5) (صحيح) . رواه أبو داود في (( السنة ) ) (باب: في لزوم السنة) (12/355-عون) ، وأحمد في (( المسند ) ) (4/131) (1/191-ساعاتي) .

انظر: (( المشكاة ) ) (163) ، و (( جامع الأصول ) ) (1/281) .

(6) النحل: (44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت