فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 316

بِالْأَعَزِّ ـ قبَّحه اللَّهُ ـ نَفْسَهُ وَأَصْحَابَهُ، وَيَقْصِدُ بِالْأَذَلِّ رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَرَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ} ] [1] .

والعزَّة صفةٌ أثبتها لله عَزَّ وَجَلَّ لِنَفْسِهِ؛ قَالَ تَعَالَى:

{وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [2] .

وَقَالَ: {وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا} [3] .

وَأَقْسَمَ بِهَا سُبْحَانَهُ؛ كَمَا فِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ:

(( وعزَّتي وكِبْريائي وَعَظَمَتِي؛ لأخرجنَّ مِنْهَا مَن قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ) ) [4] .

وَأَخْبَرَ عَنْ إِبْلِيسَ أَنَّهُ قَالَ: {فَبِعِزَّتِكَ لأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} [5] .

وَفِي (( صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ ) )وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:

(( بَيْنَمَا أيُّوب عَلَيْهِ السَّلَامُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا خرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ يَحْثِي فِي ثَوْبِهِ، فَنَادَاهُ ربُّه: يَا أيُّوب! أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى؟

(1) أورد سبب النزول البخاري في تفسير سورة المنافقون (8/644-فتح) ، ومسلم في صفات المنافقين (17/125-نووي) ، والترمذي في التفسير، (باب: ومن سورة المنافقون) .

(2) إبراهيم: (4) .

(3) الأحزاب: (25) .

(4) رواه مسلم في الإيمان، (باب: أدنى أهل الجنة منزلة فيها) (3/65-نووي) بلفظ مقارب، وابن أبي عاصم في (( السنة ) ) (828) .

(5) ص: (82-83) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت