فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 1313

لَوْ يُعَمَّرُ): لَوْ هُنَا بِمَعْنَى أَنْ النَّاصِبَةِ لِلْفِعْلِ، وَلَكِنْ لَا تَنْصِبُ، وَلَيْسَتِ الَّتِي يَمْتَنِعُ بِهَا الشَّيْءُ لِامْتِنَاعِ غَيْرِهِ ; وَيَدُلُّكَ عَلَى ذَلِكَ شَيْئَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ هَذِهِ يَلْزَمُهَا الْمُسْتَقْبَلُ، وَالْأُخْرَى مَعْنَاهَا فِي الْمَاضِي.

وَالثَّانِي أَنَّ: يَوَدُّ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ، وَلَيْسَ مِمَّا يُعَلَّقُ عَنِ الْعَمَلِ، فَمِنْ هُنَا لَزِمَ أَنْ يَكُونُ لَوْ بِمَعْنَى أَنْ وَقَدْ جَاءَتْ بَعْدَ (( يَوَدُّ ) )فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ) [الْبَقَرَةِ: 266] ; وَهُوَ كَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ وَالشِّعْرِ. وَيُعَمَّرُ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ، وَقَدْ أُقِيمَ مَقَامَ الْفَاعِلِ.

وَ (أَلْفَ سَنَةٍ) : ظَرْفٌ. (وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ) : فِي هُوَ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ ضَمِيرُ أَحَدٍ ; أَيْ وَمَا ذَلِكَ الْمُتَمَنِّي. بِمُزَحْزِحِهِ خَبَرُ مَا. وَ «مِنَ الْعَذَابِ» مُعَلَّقٌ بِمُزَحْزِحِهِ، وَ «أَنْ يُعَمَّرَ» فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِمُزَحْزِحِهِ ; أَيْ [وَمَا الرَّجُلُ بِمُزَحْزِحِهِ] تَعْمِيرُهُ. وَالْوَجْهُ الْآخَرُ: أَنْ يَكُونَ هُوَ ضَمِيرُ التَّعْمِيرِ، وَقَدْ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: «لَوْ يُعَمَّرُ» .

وَقَوْلُهُ: أَنْ يُعَمَّرَ بَدَلٌ مِنْ هُوَ. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هُوَ ضَمِيرُ الشَّأْنِ ; لِأَنَّ الْمُفَسِّرَ لِضَمِيرِ الشَّأْنِ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ، وَدُخُولُ الْبَاءِ فِي بِمُزَحْزِحِهِ يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ.

قَالَ تَعَالَى: (قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ(97 )) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت