سُورَةُ اللَّيْلِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى(3 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَا خَلَقَ) : «مَا» بِمَعْنَى مَنْ، أَوْ مَصْدَرِيَّةٌ؛ فَعَلَى الْأَوَّلِ: مَنْ كِنَايَةٌ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَ (الذَّكَرَ) : مَفْعُولٌ، أَوْ يَكُونُ عَنِ الْمَخْلُوقِ؛ فَيَكُونُ الذَّكَرُ بَدَلًا مِنْ «مَنْ» وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ.
قَالَ تَعَالَى: (وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى(11 ) ) .
(وَمَا يُغْنِي) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَفْيًا، وَأَنْ يَكُونَ اسْتِفْهَامًا.
قَالَ تَعَالَى: (فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى(14 ) ) .
وَ (نَارًا تَلَظَّى) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ التَّنْوِينِ وَتَشْدِيدِ التَّاءِ، وَقَدْ ذُكِرَ وَجْهُهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ) [الْبَقَرَةِ: 267] .
قَالَ تَعَالَى: (وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى(19) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (20 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا ابْتِغَاءَ) : هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ، وَالتَّقْدِيرُ: لَكِنْ فَعَلَ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ.