فهرس الكتاب

الصفحة 1304 من 1313

سُورَةُ الْهُمَزَةِ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

قَالَ تَعَالَى: (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ(1) الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (2) يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (3 ) ) .

«الْهَاءُ» فِي الْهُمَزَةِ وَاللُّمَزَةِ لِلْمُبَالَغَةِ.

وَ (الَّذِي) : يَحْتَمِلُ الْجَرَّ عَلَى الْبَدَلِ، وَالنَّصْبَ عَلَى إِضْمَارِ أَعْنِي، وَالرَّفْعَ عَلَى هُوَ.

وَ (عَدَّدَهُ) بِالتَّشْدِيدِ عَلَى أَنَّهُ فِعْلٌ إِمَّا مِنَ الْعَدَدِ، أَوِ الْإِعْدَادِ.

وَ (يَحْسَبُ) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «جَمَعَ» . وَ (أَخْلَدَهُ) : بِمَعْنَى يُخَلِّدُهُ. وَقِيلَ: هُوَ عَلَى بَابِهِ؛ أَيْ أَطَالَ عُمْرَهُ.

قَالَ تَعَالَى: (كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ(4 ) ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَيُنْبَذَنَّ) أَيِ الْجَامِعُ؛ وَيُنْبَذَانِّ؛ أَيْ هُوَ وَمَالُهُ؛ وَيُنْبَذُنَّ - بِضَمِّ الذَّالِ؛ أَيْ هُوَ وَمَالُهُ أَيْضًا وَعَدَّدَهُ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى هُوَ وَأَمْوَالُهُ؛ لِأَنَّهَا مُخْتَلِفَةٌ.

قَالَ تَعَالَى: (نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ(6) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (7) إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (8) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (9 ) ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (نَارُ اللَّهِ) : أَيْ هِيَ نَارُ اللَّهِ. وَ (الَّتِي) : رَفْعٌ عَلَى النَّعْتِ، أَوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أَوْ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِأَعْنِي.

وَ (الْأَفْئِدَةِ) : جَمْعُ قِلَّةٍ اسْتُعْمِلَ فِي مَوْضِعِ الْكَثْرَةِ. وَالْعَمَدُ - بِالْفَتْحِ: جَمْعُ عَمُودٍ، أَوْ عِمَادٍ، وَهُوَ جَمْعٌ قَلِيلٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت