سُورَةُ الْقَارِعَةِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
قَالَ تَعَالَى: (الْقَارِعَةُ(1) مَا الْقَارِعَةُ (2 ) ) .
الْكَلَامُ فِي أَوَّلِهَا مِثْلُ الْكَلَامِ فِي أَوَّلِ الْحَاقَّةِ.
قَالَ تَعَالَى: (يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ(4 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَوْمَ يَكُونُ) : الْعَامِلُ فِيهِ الْقَارِعَةُ، أَوْ مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ.
وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: اذْكُرُوا.
قَالَ تَعَالَى: (فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ(7 ) ) .
وَ (رَاضِيَةٍ) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْحَاقَّةِ.
قَالَ تَعَالَى: (فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ(9) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (10) نَارٌ حَامِيَةٌ (11 ) ) .
وَالْهَاءُ فِي «هِيَهْ» : هَاءُ السَّكْتِ، وَمَنْ أَثْبَتَهَا فِي الْوَصْلِ أَجْرَى مَجْرَى الْوَقْفِ لِئَلَّا تَخْتَلِفَ رُءُوسُ الْآيِ. وَ (نَارٌ) : خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ هِيَ نَارٌ «حَامِيَةٌ» .