وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً، وَ «يَبُورُ» الْخَبَرُ، وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ «مَكْرُ» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (سَائِغٌ شَرَابُهُ) : «سَائِغٌ» عَلَى فَاعِلٍ، وَبِهِ يَرْتَفِعُ «شَرَابُهُ» ، لِاعْتِمَادِهِ عَلَى مَا قَبْلَهُ.
وَيُقْرَأُ «سَيِّغٌ» بِالتَّشْدِيدِ، وَهُوَ فَيْعِلٌ مِثْلُ سَيِّدٍ. وَيُقْرَأُ بِالتَّخْفِيفِ مِثْلَ مَيِّتٍ؛ وَقَدْ ذُكِرَ.
قَالَ تَعَالَى: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ(18 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى) : أَيْ لَوْ كَانَ الْمَدْعُوُّ ذَا قُرْبَى.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا، وَكَانَ تَامَّةٌ.
قَالَ تَعَالَى: (وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ(19) وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ (20) وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ (21) وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (22 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَا النُّورُ) (وَلَا الْحَرُورُ) : «لَا» فِيهِمَا زَائِدَةٌ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى الظُّلُمَاتُ لَا تُسَاوِي النُّورَ؛ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ النُّورَ فِي نَفْسِهِ لَا يَسْتَوِي، وَكَذَلِكَ «لَا» فِي «وَلَا الْأَمْوَاتُ» .
قَالَ تَعَالَى: (وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ(25 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ) : حَالٌ، وَ «قَدْ» مُقَدَّرَةٌ؛ أَيْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، وَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ.
قَالَ تَعَالَى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ(27) وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28 ) ) .