فهرس الكتاب

الصفحة 963 من 1313

سُورَةُ النُّورِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَالَ تَعَالَى: (سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ(1 ) ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (سُورَةٌ) : بِالرَّفْعِ عَلَى تَقْدِيرِ: هَذِهِ سُورَةٌ، أَوْ مِمَّا يُتْلَى عَلَيْكَ سُورَةٌ.

وَلَا يَكُونُ سُورَةٌ مُبْتَدَأً ; لِأَنَّهَا نَكِرَةٌ. وَقُرِئَ بِالنَّصْبِ عَلَى تَقْدِيرِ: أَنْزَلْنَا سُورَةً، وَلَا مَوْضِعَ لِـ «أَنْزَلْنَاهَا» عَلَى هَذَا ; لِأَنَّهُ مُفَسِّرٌ لِمَا لَا مَوْضِعَ لَهُ، فَلَا مَوْضِعَ لَهُ.

وَيَجُوزُ النَّصْبُ عَلَى تَقْدِيرِ اذْكُرْ سُورَةً، فَيَكُونُ مَوْضِعُ «أَنْزَلْنَاهَا» نَصْبًا، وَمَوْضِعُهَا عَلَى الرَّفْعِ رَفْعٌ.

(وَفَرَضْنَاهَا) بِالتَّشْدِيدِ بِأَنَّهُ تَكْثِيرُ مَا فِيهَا مِنَ الْفَرَائِضِ، أَوْ عَلَى تَأْكِيدِ إِيجَابِ الْعَمَلِ بِمَا فِيهَا، وَبِالتَّخْفِيفِ عَلَى مَعْنَى فَرَضْنَا الْعَمَلَ بِمَا فِيهَا.

قَالَ تَعَالَى: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ(1 ) ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي) : فِي رَفْعِهِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: هُوَ مُبْتَدَأٌ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: وَفِيمَا يُتْلَى عَلَيْكَ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي ; فَعَلَى هَذَا: (فَاجْلِدُوا) : مُسْتَأْنَفٌ. وَالثَّانِي: الْخَبَرُ (فَاجْلِدُوا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت