فهرس الكتاب

الصفحة 906 من 1313

قَالَ تَعَالَى: (فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى(117 )) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَتَشْقَى) : أَفْرَدَ بَعْدَ التَّثْنِيَةِ لِتَتَوَافَقَ رُءُوسُ الْآيِ مَعَ أَنَّ الْمَعْنَى صَحِيحٌ ; لِأَنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ هُوَ الْمُكْتَسِبُ، وَكَانَ أَكْثَرَ بُكَاءً عَلَى الْخَطِيئَةِ مِنْهَا.

قَالَ تَعَالَى: (وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى(119 ) ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأَنَّكَ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ عَطْفًا عَلَى مَوْضِعِ «أَلَّا تَجُوعَ» وَجَازَ أَنْ تَقَعَ «أَنَّ» الْمَفْتُوحَةُ مَعْمُولَةً لِأَنْ لَمَّا فَصَلَ بَيْنَهُمَا، وَالتَّقْدِيرُ: أَنَّ لَكَ الشِّبَعَ وَالرِّيَّ وَالَكِنَّ.

وَيُقْرَأُ بِالْكَسْرِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ، أَوِ الْعَطْفِ عَلَى «إِنَّ» الْأُولَى.

قَالَ تَعَالَى: (فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى(120 ) ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ) : عُدِّيَ «وَسْوَسَ» بِإِلَى ; لِأَنَّهُ بِمَعْنَى أَسَرَّ ; وَعَدَّاهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِاللَّامِ ; لِأَنَّهُ بِمَعْنَى ذَكَرَ لَهُ، أَوْ يَكُونُ بِمَعْنَى لِأَجْلِهِ.

قَالَ تَعَالَى: (فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى(121 ) ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَغَوَى) : الْجُمْهُورُ عَلَى الْأَلِفِ، وَهُوَ بِمَعْنَى فَسَدَ وَهَلَكَ.

وَقُرِئَ شَاذًّا بِالْيَاءِ وَكَسْرِ الْوَاوِ، وَهُوَ مِنْ غَوِيَ الْفَصِيلُ، إِذَا بَشِمَ عَلَى اللَّبَنِ، وَلَيْسَتْ بِشَيْءٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت