فهرس الكتاب

الصفحة 882 من 1313

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ) : فِي «مَا» وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: هُوَ بَدَلٌ مِنَ الْهَاءِ ; وَهُوَ بَدَلُ الِاشْتِمَالِ ; أَيْ نَرِثُ قَوْلَهُ. وَالثَّانِي: هُوَ مَفْعُولٌ بِهِ ; أَيْ نَرِثُ مِنْهُ قَوْلَهُ.

قَالَ تَعَالَى: (يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا(85)وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا(86)لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا(87 )) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَوْمَ نَحْشُرُ) : الْعَامِلُ فِيهِ «لَا يَمْلِكُونَ» وَقِيلَ: «نَعُدُّ لَهُمْ» .

وَقِيلَ تَقْدِيرُهُ: اذْكُرْ.

وَ (وَفْدًا) : جَمْعُ وَافِدٍ، مِثْلَ رَاكِبٍ وَرَكْبٍ، وَصَاحِبٍ وَصَحْبٍ. وَالْوِرْدُ: اسْمٌ لِجَمْعِ وَارِدٍ. وَقِيلَ: هُوَ بِمَعْنَى وَارِدٍ، وَالْوِرْدُ الْعِطَاشُ. وَقِيلَ: هُوَ مَحْذُوفٌ مِنْ وِرَادٍ، وَهُوَ بَعِيدٌ. (لَا يَمْلِكُونَ) : حَالٌ وَ (إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ. وَقِيلَ: هُوَ مُتَّصِلٌ عَلَى أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ فِي «يَمْلِكُونَ» لِلْمُتَّقِينَ وَالْمُجْرِمِينَ. وَقِيلَ: هُوَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بَدَلًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي «يَمْلِكُونَ» .

قَالَ تَعَالَى: (لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا(89 ) ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (شَيْئًا إِدًّا) : الْجُمْهُورُ عَلَى كَسْرِ الْهَمْزَةِ ; وَهُوَ الْعَظِيمُ.

وَيُقْرَأُ شَاذًّا بِفَتْحِهَا عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرُ أَدَّ يَؤُدُّ، إِذَا جَاءَكَ بِدَاهِيَةٍ ; أَيْ شَيْئًا ذَا أَدٍّ، وَجَعَلَهُ نَفْسَ الدَّاهِيَةِ عَلَى التَّعْظِيمِ.

قَالَ تَعَالَى: (تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا(90 ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت