فهرس الكتاب

الصفحة 1064 من 1313

قَالَ تَعَالَى: (وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ(10)أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ(11 )) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَاجِبَالُ) : أَيْ وَقُلْنَا: يَا جِبَالُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَفْسِيرًا لِلْفَضْلِ، وَكَذَا «وَأَلَنَّا لَهُ» .

(وَالطَّيْرَ) بِالنَّصْبِ، وَفِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ؛ أَحَدُهَا: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مَوْضِعِ جِبَالٍ. وَالثَّانِي: الْوَاوُ بِمَعْنَى مَعَ، وَالَّذِي أَوْ صِلَتُهُ الْوَاوُ «أَوِّبِي» لِأَنَّهَا لَا تُنْصَبُ إِلَّا مَعَ الْفِعْلِ. وَالثَّالِثُ: أَنْ تُعْطَفَ عَلَى «فَضْلًا» وَالتَّقْدِيرُ: وَتَسْبِيحَ الطَّيْرِ؛ قَالَهُ الْكِسَائِيُّ. وَالرَّابِعُ: بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ وَسَخَّرَنَا لَهُ الطَّيْرَ.

وَيُقْرَأُ بِالرَّفْعِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى لَفْظِ جِبَالٍ. وَالثَّانِي: عَلَى الضَّمِيرِ فِي أَوِّبِي، وَأَغْنَتْ «مَعَ» عَنْ تَوْكِيدِهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنِ اعْمَلْ) : أَنْ بِمَعْنَى أَيْ؛ أَيْ أَمَرْنَاهُ أَنِ اعْمَلْ.

وَقِيلَ: هِيَ مَصْدَرِيَّةٌ.

قَالَ تَعَالَى: (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ(12) يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (13 ) ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ) : يُقْرَأُ بِالنَّصْبِ؛ أَيْ وَسَخَّرْنَا. وَبِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاءِ، أَوْ عَلَى أَنَّهُ فَاعِلٌ.

وَ (غُدُوُّهَا شَهْرٌ) : جُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ «الرِّيحِ» وَالتَّقْدِيرُ: مُدَّةَ غُدُوِّهَا، لِأَنَّ الْغُدُوَّ مَصْدَرٌ وَلَيْسَ بِزَمَانٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت